تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
قال : فمن الآن فاتركه أو اقتصر في النقل على الموجود في الكتب المعتبرة ، فان تلك الرؤيا نتيجة الأكاذيب عليه ( ع ) .

رؤيا أخرى مثلها وفيها فضيلة للعلّامة المجلسي رحمه اللّه تعالى

وحدثني أخوه الأمجد الأرشد الثقة النقة الشيخ محمّد وفقه اللّه تعالى ، قال : رأى بعض السادة من قرّاء التعزية في المنام : كأن القيامة قد قامت والناس في وحشة ودهشة
لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ
والموكلون يسوقون الناس إلى الحساب ، مع كل واحد منهم سائق وشهيد ، فبينا أتفكر في العاقبة ، فإذا باثنين منهم أمراني بالحضور عند سيد الأنبياء ( ع ) والصلاة فتثاقلت عن الامتثال لما وجدت في نفسي من عظم الأمر وخطر المآل ، فقادوني قهرا وأنهضوا بي زجرا ، فتقدم واحد وتأخر آخر ، وأنا في الوسط نسير هكذا ، وأنا في شدة من الخوف ؛ فإذا بعماري عال معظم على أكتاف جماعة من الخدم على يمين الطريق عرفت ملهما ان فيه سيدة النساء عليها سلام اللّه . فلما دنوت منه اغتنمت الفرصة وهربت من بين الموكلين إلى العماري ودخلت تحته ، فرأيته حصنا حصينا ومانعا حريزا وفيه جمع من العصاة مثلي ملتجئين إليه متحصنين به ورأيت الموكلين جميعا متباعدين عن العماري ليس لهم حال دنو واقتراب منا وغلبة علينا يسيرون معنا فيما هم عليه من التباعد ، فالتمسوا منا الرجوع إليهم بالإشارة فأبينا ، ثم هددونا كذلك ، فرددنا عليهم بمثله لما كنا عليه من قوة القلب وشدة الاطمئنان ، فبينا نسير كذلك ، فإذا برسول من جانب أبيها خاتم النبيين عليه الصلاة والسلام إليها بان جمعا من عصاة الأمة قد التجأوا إليك فابعثيهم إلينا لنحاسبهم ؛ فأشارت إلى الذهاب فدخل علينا المتوكلون من كل باب وساقونا إلى موقف الحساب فإذا بمنبر عال كثير المرقاة والدرج على ذروته « 1 » سيد المرسلين وعلى الدرج الأول منه خاتم الوصيين عليهما الصلاة وهو مشغول بحساب الناس وهم مصطفون قدامه إلى أن
هامش
( 1 ) الذروة بضم الذال المعجمة وكسرها : أعلى الشيء .