تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
وكان له شوق شديد في التدريس وخرج من مجلسه جماعة كثيرة من الفضلاء . قلت : صرح تلميذه الفاضل الاميرزا عبد اللّه الأصفهاني في رياض العلماء : انهم بلغوا إلى ألف نفس ، قال : وزار بيت اللّه الحرام وأئمة العراق مكررا وكان يتوجه أمور معاشه وحوائج دنياه في غاية الانضباط ، ومع ذلك بلغ تحريره ما بلغ
ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ
قال : وبلغ في الفصاحة وحسن التعبير الدرجة القصوى والذروة العلياء ولم يفته في تلك التراجم الكثيرة شيء من دقائق نكات الألفاظ العربية . وبلغ من ترويجه الدين : ان عبد العزيز الدهلوي السني صاحب التحفة الاثني عشرية في رد الامامية صرح بأنه لو سمي دين الشيعة بدين المجلسي لكان في محله لان رونقه منه ولم يكن له عظم قبله « انتهى » ولا يخفى ان آية اللّه العلّامة رفع في الخلد أعلامه وان كثر تصانيفه بل ربما يرجح على تصانيف العلّامة المذكورة من جهة كون أغلبها مطالب نظرية ومسائل فكرية تحتاج إلى زمان أزيد من زمان جمع المتشتتات وان كان عندي فيه نظر يعرف ذلك من عثر على شروح المولى المذكور وبياناته وتحقيقاته ، حتى لا تكاد تجد آية ولا خبرا في الأصول والفروع والقصص ومكارم الأخلاق وغيرها إلّا وله فيه بيان وتوضيح سوى ما اختص بالتحقيق والتهذيب إلّا انه لم يشتهر منها « 1 » إلّا بعض كتبه الفقهية وبعض مقدماتها المختصة انتفاعها بالعلماء . ولقد حدثني شيخنا المتقدم قدس سره عمن حدثه عن بحر العلوم ( ره ) انه كان يتمنى ان يكون جميع تصانيفه في ديوان أعمال المجلسي ( ره ) ويكون أحد من كتبه الفارسية التي هي ترجمة متون الأخبار الشائعة كالقرآن المجيد في جميع الأقطار في ديوان عمله ، وحيث إنه لم يثبت تصانيفه كما هي في موضع رأيت أن أذكرها فان فيه فوائد طريفة لا يخفى . فنقول اما تصانيفه العربية فهذا تفصيله : كتاب بحار الأنوار خمسة
هامش
( 1 ) أي من كتب العلّامة .