تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
فقال : متى علمت بفتحنا حتى استقبلتنا إلى هذا المكان ؟ فقال : اطلعت عليه يوم الفتح رأيت قاصد الفتح بعد منزلين ، ثم ذكر له صورة المنام فصدقه الشاه‌زاده وجميع رؤساء العسكر ، واعترفوا بأنه لم يكن هذا الفتح إلّا من توجه أمير المؤمنين ( ع ) وأولاده الطاهرين ( ع ) ونصرتهم وإعانتهم . ولما قرب العسكر من سلماس تقدم الحاج محمّد علي خان الحاكم وتشرف بخدمة الوالد ( ره ) وقال : ان نائب السلطنة وعسكره ينزلون غدا في المكان الفلاني على فراسخ من البلد وله شوق كثير إلى لقائك ، وقد رجع من جهاد الأعداء ودفاعهم ؛ وينبغي ان تسير إليه وتلاقيه وتهنئه فذهب معه إليه فسأله نائب السلطنة ان يقص عليه ما رآه من لفظه ، فقصه عليه وكان الشاه‌زاده يبكي من أول الحكاية إلى آخرها ، ثم قال : فوحقه وحق أولاده الطاهرين ( ع ) انه لم يكن إلّا من توجههم ( ع ) ، ولولا إعانتهم ( ع ) لم يكن ولا لوالدي السلطان لو كان خرج إليهم في عدته وجمعه مقاومة ومقابلة ، قال : ولما وصل الوالد إلى قوله ( ع ) في المنام هذا عسكرنا ارتفع صوت الشاه‌زاده بالبكاء وقال : فديتك نفسي يا سيدي لهذه الرأفة ، ان هذا العسكر كلهم فسقة فجرة لا يصلون ولا يتبعون الشرع وتنسبهم إليك وقال للوالد ( ره ) : لو كنت معنا في العسكر لما زاد علمك بكيفية الفتح عما اطلعت عليها في المنام ، والمحل الذي تذكر انك رأيت فيه قتلى كثيرة فوحقه ( ع ) ما جازه أحد منا ؛ وكان همنا حفظنا عند فرارهم ، ولما وصلنا إليه ورأيت القتلى تعجبنا جميعا من ذلك ، ومن قاتليهم وكيفية قتلهم وانّا كيف لم نشعر بذلك وبالجملة فلا شك ان مقاتل تلك العسكر الجرار وهازمهم في الباطن غيرنا ، وكنا آلات وأسباب ظاهرية وافقنا توجههم ( ع ) . قلت : هذه المحاربة العظيمة كانت في سنة ألف ومائتين وسبع وثلاثين في قرب توپراق قلعة من توابع آذربيجان وكان عدد عسكر العثمانية زهاء ثمانين ألف ، ورئيسهم محمّد أمين رؤوف پاشا ، وجلال الدين محمّد پاشاى ، وجلال الدين محمّد پاشاى چپان اوغلى ولم يكن عسكر الإيرانية أزيد من سبعة آلاف ، ومع ذلك كان عسكر المخالفين مقيمين في المحل المذكور مدة والمحاربة