العلامة الطباطبائي رحمه اللّه على ما تقدم ، فأجابني بتلك الواقعة حرفا بحرف والحمد للّه أولا وآخرا .
منام عجيب فيه معجزة باهرة لأئمة سامراء وفضيلة للمولى المذكور ولبعض الأطباء
وحدثني الأخ التقي النقي المزبور أيضا عن العالم الجليل المذكور قال :
لما رجعت من زيارة مولاي أبي الحسن الرضا ( ع ) قاصدا وطني مشهد أبيه الكاظم ( ع ) ، فمررت في رجوعي بالطهران فتوقفت فيه أياما وزارني من كان لي فيه من الأخلاء ، منهم السيد المبجل الحاج السيد حسن الطهراني فالتمس مني التحول إلى بيته والسكون فيه مدة إقامتي في البلد فامتنعت منه ، وكنا في بعض الأيام في مذاكرة هذا المطلب إذ دخل عليّ العالم المؤيد النبيل الرباني الحاج المعظم الاميرزا خليل الطبيب الطهراني الآتي ذكره طيب اللّه رمسه ، فنظر إليّ شزرا وتفرس في وجهي ، فقال لي : امدد إلي يدك فمددتها إليه فجسها « 1 » ثم قال أرى بك استعدادا قريبا للمرض الشديد ؛ وقال للسيد : دعه لما به حتى يحسن حاله فإنه يمرض في اليوم أو الغد ، قال : فتغيرت حالي بعد الظهر فمرضت مرضا شديدا فلازمني جناب الاميرزا المزبور ليلا ونهارا حتى طلبه في بعض الأيام سلطان عصره فتح علي شاه ، فامتنع فعاد الرسول ثانيا فأجابه باني مشغول بمعالجة نفس زكية قدسية محترمة ، آليت على نفسي ان لا أفارقها حتى يفعل اللّه ما يشاء ؛ قال : واشتد بي المرض ومضى على ذلك قريب من شهر وتعايا « 2 » عن صفة الداء ومعرفة الدواء وبلغ بهم اليأس مني ، ومضى علي يومان لم أعرف مواقيت الصلاة ولم أشعر بها ، ورتب الاميرزا الطبيب في خياله أو كتب في موضع دواء له سبعة أجزاء ان أشربه في غد ان أخرني الأجل إليه فحملوني في الليل إلى سطح الدار ، وكان الحاج المعظم يضع رأسه عند النوم على وسادتي فالتفت في تلك الحال إلى مرضي وغربتي وموتي بأرض الري ، فتوجهت إلى مشهد العسكريين ( ع ) وقلت في نفسي : يا
هامش
( 1 ) جسه : مسه بيده ليتعرفه .
( 2 ) أعيا الداء الطبيب وتعاياه : أعجزه .