تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فقال ( ع ) : قضي الأمر أنظر وأشار إلى جهة يتوجه المنهزمون إليها ، وقال : هذا الفارس رئيسهم قد انهزم ، فرأيت رئيسهم مع جماعة من الفرسان قد انهزموا والباقين فيما بين منهزم ومقتول ، وفي طريق فرارهم على مسافة حضر الفرس قتلى كثيرة بعضها فوق بعض . قال ( ره ) : فلما انجلت الغبرة رأيت نائب السلطنة قاعدا على عرّادة بعض الأتواب العثمانية ، وبيده قلم يكتب شيئا ؛ وظهر انه يكتب صورة الفتح بيده إلى والده السلطان فتح علي شاه ، وجماعة أخرى من الكتاب جالسون على الأرض يكتبون حكاية الفتح ، وحينئذ قال ( ع ) : أنظر إلى الطرف الآخر ؛ فرأيت فارسا يعجل في المسير إلى معسكرهم ، فقال ( ع ) : هذا قاصد محمّد علي خان حامل لكتابك إلى الشاه‌زاده نائب السلطنة ، وعند ذلك وصل القاصد وناول الكتاب بيد بعض خدم نائب السلطنة ، فلما نظر الشاه‌زاده إليه وأطلع على مضمونه وقع بنفسه من العرادة على الأرض وخر ساجدا باكيا ، فلما رفع رأسه نفض تراب وجهه ولحيته ومسح عينه بيده ، وأخذ الكتاب وشرع في الكتاب على ظهره فانتبهت . قال الفاضل ولده سلمه اللّه : وكان في هذا المنام مطالب جزئية أخرى نسيت بعضها ، ولم يكن لباقيها ما يخل بالمقصود حذفها ، قال : فلما انتبه الوالد ( ره ) نادى أهل بيته وبشرهم بما رأى فاستبشروا وأخبروا جيرانهم ، وهكذا إلى أن انتشر الخبر في تلك الليلة في جميع القصبة ؛ وسمع الحاكم فغدا إليه قبل طلوع الشمس وكان ( ره ) مشغولا بالتعقيب ، فلما علم بقدومه خرج إليه فقال : ما هذه الرؤيا الجديدة فقصها عليه مفصلا فخرّ ساجدا شاكرا وقام من حينه وركب فرسه وقصد معسكر نائب السلطنة معتقدا بفتحهم ونصرتهم ، وسيغلبون وينصرون ، فلما قطع منزلين وافى رسل الفتح التي بعثهم نائب السلطنة إلى البلاد ، ومع كل واحد كتاب إلى حاكم ومن جملتهم قاصد وكتاب إليه ، فأخذه واطلع على مضمونه ولم يرجع ، وفي المنزل الثالث أو الرابع بلغ العسكر ، فتعجب الجميع من سعرة اطلاع الحاكم على الفتح واستقباله ، أو اقتضت الحاجة الشديدة السير إليهم قبل خبر الفتح ، فلما وصل دعاه الشاه‌زاده
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 246 | ميرزا حسين النوري الطبرسي