تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
اذهب إلى شغلك الذي كنت عليه ، فاني أعرف به وبحقه منك ولا أفارقه حتى أقضي مني مرادي ، فرجعت إلى مكاني في الزاوية التي تلي جهة الرأس والرجل عاد إلى كلامه ويطوف حول الشباك وكنت متفكرا في أمره ، وإذا بصوت كوقع السلسلة على الطشت فنظرت فرأيت كيسا قد طرح على الأرض بجنب الشباك من سمت الرأس ، وكان الرجل حينئذ فيما يلي الرجلين ، فلما سمع الصوت رجع إلى جهته فرأى كيسة فناوله مبتهجا مسرورا ، واستقبلني وقال : رأيت كيف أخذت كيسي منهم ( ع ) بمقالاتي التي أنكرتها واستوحشت منها ؟ ولولاها لم يلتفتوا ، فقلت : أين ضاع كيسك ؟ قال : بين المسيب وكربلاء ولم أعلم به إلّا هنا ، فتعجبت من صداقته ويقينه واخلاصه وشكرت اللّه بما أراني من آيات حججه ( ع ) . وحدثني الثقة العدل الأمين آغا محمد المجاور لمشهد العسكريين ( ع ) عن أمه وهي من الصالحات العابدات قالت : كنت يوما في السرداب الشريف مع أهل بيت المولى المذكور في يوم الجمعة وهو ( ره ) يدعو دعاء الندبة ونتبعه في دعائه ، وكان يبكي بكاء الواله الحزين ويضج ضجيج المستصرخين ، وكنا نبكي ببكائه ولم يكن معنا غيرنا ، فبينا نحن في هذه الحالة وإذا بشذو مسك « 1 » انتشر في السرداب وملأ فضاءه وهواءه واشتد نفاحه بحيث ذهبت عن جميعنا تلك الحالة ، فسكتنا كأن على رؤوسنا الطير ولم نقدر على حركة أو كلام ؛ فبقينا متحيرين إلى أن مضى زمان قليل ، فذهب ما كنا نستشمه من تلك الرائحة الطيبة ، ورجعنا إلى ما عكفنا عليه من الدعاء ، فلما رجعنا إلى البيت وسألت المولى رحمه اللّه عن سبب ذاك الطيب ؟ فقال : مالك والسؤال عن هذا ؟ واعرض عن جوابي . وحدثني الأخ الصفي والعالم الوفي مصباح السالكين الآغا علي رضا الأصفهاني أنجح اللّه له الأماني ، قال : سألت المولى المعظم المتقدم يوما عن لقائه الحجة عجل اللّه تعالى فرجه وكنت أظن في حقه ذلك كشيخه الأعظم
هامش
( 1 ) الشذو : ريح المسك .