الطلاب حجرته وأخذ تلك النسخة ولم يعرف لها خبر بعد ذلك .
قلت : حدثني الأخ الصفي الغريق في ولاء آل اللّه الآغا علي رضا بلغه اللّه ما يتمناه قال : كان الرجل المذكور من أهل الصلاح والسداد والورع والتقوى ، حدثني بعض الثقاة وقد طعن في السن ، قال : كنت مصاحبا له في بعض أسفارنا من كربلاء إلى النجف ، فنفد زادنا فاشتد بي الجوع فشكوت إليه فنهرني « 1 » فمشيت قليلا ثم أعدت عليه القول ، فقال مثل ذلك ، فضاق بي الأمر فكررت عليه المقال ، فلما رأى قلة صبري قال : اذهب إلى هنا وأشار إلى بعض الأشجار الذي كان في ناحية الطريق ، فذهبت إليه فوجدت خلفه ظرفا فيه طعام مطبوخ من الأرز عليه دجاجة كأنه صنع في هذه الساعة ، فأخذته وقضيت حاجتي منه .
منامان صادقان عجيبان فيهما إشارات وبشارات ولطائف وكرامات
حدثني الفاضل المتقدم سلمه اللّه ، قال : ومن المنامات الغريبة الصادقة المطابقة للواقع ما رآه والدي المرحوم وشهد جم غفير على صدقها ووقفوا على مطابقتها للواقع في ذلك الزمان وهو : انه ( ره ) لما سافر من العتبات العاليات وزار الإمام الثامن علي بن موسى الرضا ( ع ) ورجع ونزل في طريق المراجعة بلد طهران اجتمع عنده كثير من أهل تبريز وخوى وسلماس من المحبين والأقرباء والمخلصين ، فالتمسوا منه الحركة إلى سمت آذربيجان لزيارة الأحباء وصلة الأرحام وان يتوقف في كل بلد من تلك البلاد أياما قليلا يستفيض منه أهله ، ثم يرجع إلى مقره المعظم مشهد الكاظمين صلى اللّه على مشرفه وكرّم وسلم ، فأجاب مسؤولهم بعد الإلحاح والإصرار ، فمشى معهم إلى ما دعوه إليه ، فلما نزل سلماس ومضى قليل من الزمان حدثت الفتنة بين دولة الإسلام والممالك المنتسبة إلى الأئمة الكرام ( ع ) أعني إيران ودولة العثمانية لبعض السوانح والعوارض التي لا تقتضي المقام ذكرها ، وكانت تأتي الأخبار في كل يوم بانّ
هامش
( 1 ) نهر السائل : زجره .