تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨

رؤيا فيها موعظة بليغة ومدح للسيد الكاظميني رحمه اللّه

حدثني الأخ الصفي الوفي المشفق الروحاني الآغا علي رضا الأصفهاني أنجح اللّه له الأماني المتقدم ذكره عن العالم الجليل المبرور المولى زين العابدين السلماسي المزبور قال : رأيت في الطيف بيتا عاليا رفيعا منيعا له باب كبير واسع عليه وعلى جدران الدار مسامير « 1 » من ذهب تسر الناظرين ، فسألت عن صاحبه ؟ فقيل لي : انه للسيد محسن الكاظمي وهو المحقق المدقق الجليل الزاهد الورع النبيل جمة العلوم والفضائل صاحب المحصول والوافي والوسائل ، فتعجبت من ذلك وقلت : كانت داره التي في مشهد الكاظمين ( ع ) صغيرة حقيرة ضيقة الباب والفناء ، فمن أين أوتي هذا البناء ؟ فقالوا : لما دخل من ذاك الباب الحقير أعطاه اللّه تعالى هذا البيت العالي الكبير وكان بيته كما ذكره رحمه اللّه في النوم في غاية الحقارة وبلغ من زهده ما حدثني به جماعة انه لم يكن له من المتاع ما يضع سراجه فيه وكان يوقد الشمعة على الطابوق « 2 » والمدر شكر اللّه تعالى سعيه .

منامان عجيبان فيهما كرامة وتصديق لوجود حقيقة بعض العلوم الخفية

حدثني العالم العامل ، وقدوة أرباب الفضائل وزين الأقران والأماثل الثقة الصالح الاميرزا محمّد باقر ولد المولى السلماسي المذكور ( ره ) ، قال : كان المولى الصالح الوفي الاميرزا محمّد علي القزويني رجلا زاهدا ناسكا وثقة عابدا وكان له ميل شديد وحب مفرط في تحصيل علم الجفر والحروف ، يجوب لتحصيله البلاد والفيافي « 3 » والقفار ، وكان بينه وبين الوالد صداقة تامة ، فأتى إلى سر من رأى حين اشتغال الوالد في عمارة مشهد العسكريين ( ع ) ، فنزل في دارنا ، فبقي عندنا إلى أن رجعنا إلى وطننا المألوف مشهد
هامش
( 1 ) المسامير جمع المسمار : وتد من حديد معروف « ميخ » . ( 2 ) الطاباق والطابوق : الاجر الكبير وهذه من الدخيل . ( 3 ) جاب البلاد : قطعها . والفيافي كصحاري لفظا ومعنى .