تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الكاظمين ( ع ) ومضى من ذلك ثلاث سنين وكان في تلك المدة ضيفا عندنا فقال لي يوما : قد ضاق صدري وانقضى صبري ولي إليك حاجة ورسالة تؤديها إلى والدك المعظم ، فقلت : وما هي ؟ قال : رأيت في النوم في تلك الأيام التي كنا بسامراء مولانا الحجة عجل اللّه فرجه فسألت عنه الكشف عن العلم الذي صرفت له عمري وحبست في تحصيله نفسي ، فقال : هو عند صاحبك وأشار إلى والدك فقلت هو يستر على سره ولا يكشف لي حقيقته قال ( ع ) : ليس كذلك أطلب منه فإنه لا يمنعك منه ، فانتبهت فقمت إليه فوافيته مقبلا إليّ في بعض أطراف الصحن المقدس ، فلما رآني ناداني قبل ان أتفوه بالكلام ، فقال : لم شكوت عني عند الحجة ( ع ) متى سألتني شيئا كان عندي فبخلت به ؟ فطأطأت رأسي خجلا ولم أكن أعتقد انه نظر في هذا العلم شيئا ولم أسمع منه في مدة مصاحبتي معه من هذا العلم حرفا ولم أقدر على الجواب بعد ما وبخني عليه والآن ثلاث سنين وقفت نفسي على ملازمته ومصاحبته لا هو يسألني عن مقصدي ويعطيني ما أحاله الإمام عليه ولا أنا أقدر على السؤال عنه ، وإلى الآن ما ذكرت ذلك لأحد ، فان رأيت أن تكشف كربي ولو باليأس من المرام فان اللّه لا يضيع أجر المحسنين . قال سلمه اللّه : فبقيت متعجبا من تلك القضية ومن جميل صبره وحسن سكوته فقمت إلى الوالد الأجل وقلت : سمعت اليوم عجبا وحكيت له ما سمعت وقلت : من أين علمت أنه شكى في النوم إلى الإمام ( ع ) ؟ فقال : هو ( ع ) قال لي في النوم ولم يذكر تفصيل نومه ، فقلت : ولم لا تقضي حاجته ؟ قال : وأنا متعجب من تلك الحوالة إذ ليس عندي ما أحاله ( ع ) علي ، فزاد عجبي ، فرجعت وذكرت له الجواب فمضى في شغله وسيره إلى أن وقف في بهبهان على كتاب فيه كشف مهماته وطريق تبيين مجهولاته ، فرجع وكان ذلك بعد وفاة الوالد ، فقال : ان لأبيك علي حقوقا رأيت أن أوقفك على ما وقفت عليه أداء لحقوقه ، فإذا قدمت المشهد الغروي نكتب هذا الكتاب في نسختين مرموزا ونتلف الأصل ولك واحد منها ؛ ثم نرجع إليك ونعلمك مسائله انشاء اللّه في مدة قليلة ، قال : فلما قدم المشهد توفي رحمه اللّه ودخل بعض