تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
أحيل عليه قال : فأخذتها وأتيت بها إلى الرجل الموصوف ، فلما نظر إليها قبّلها وقال : عليّ بالحماميل فذهبت وأتيت بأربعة حماميل ، فجاء من الدراهم من الصنف الذي يقال له ريال فرانسه يزيد على واحد على خمسة قرانات العجم ما كانوا يقدرون على حمله فحملوها على أكتافهم وأتينا بها إلى الدار ، ولما كان في بعض الأيام ذهبت عند الصراف لأسأل منه حاله وممن كانت تلك الحوالة ؟ فلم أر صرافا ولا دكانا فسألت عن بعض من حضر في هذا المكان عن الصراف ، فقال : ما عهدنا في هذا المكان صرافا أبدا وانما يقعد فيه فلان ، فعرفت انه من أسرار الملك المنان ، وألطاف ولي الرحمن ، وحدثني بهذه الحكاية الشيخ العالم الفقيه والنحرير المحقق الوجيه صاحب التصانيف الرائقة والمناقب الفائقة الشيخ محمّد حسين الكاظميني المجاور بالغرى أطال اللّه بقاء عمّن حدثه من الثقاة عن الشخص المذكور . ومنها : ما حدثني به العالم المحقق النحرير أسوة العلماء وقدوة الفقهاء السيد السند والحبر المعتمد السيد علي دام ظله سبط السيد المؤيد بحر العلوم قدس سره عن المولى الأجل الأعظم المولى زين العابدين السلماسي المتقدم قال : لما اشتد بالسيد مرضه الذي توفي فيه قال لنا وكنا جماعة : أحب ان يصلي علي الشيخ الجليل الشيخ حسين النجفي الذي يضرب بكثرة زهده وعبادته وتقواه المثل ، ولكن لا يصلي على الأجناب العالم الرباني الاميرزا مهدي الشهرستاني وكان له صداقة تامة مع السيد رحمه اللّه ، فتعجبنا من هذا الأخبار لان الاميرزا الشهرستاني كان حينئذ في كربلاء ، فتوفي بعد هذا الأخبار بزمان قليل فاشتغلنا بتجهيزه وليس عن الاميرزا المزبور خبر ولا أثر ، وكنت متفكرا لأني لم أسمع مدة مصاحبتي معه قدس سره كلاما غير محقق ولا خبرا غير مطابق ، فتحيرت في وجه المخالفة إلى أن غسلناه وكفناه وحملناه وأتينا به إلى الصحن الشريفة للصلاة والطواف ومعنا وجوه المشايخ وأجلة الفقهاء كالبدر الأزهر الشيخ جعفر والشيخ حسين المذكور وغيرهما ، وحان وقت الصلاة فضاق صدري بما سمعت ، فبينما نحن كذلك وإذا بالناس ينفرجون عن الباب الشرقي ، فنظر فرأيت السيد الأجل الشهرستاني قد دخل الصحن الشريف وعليه