وكنت قاعدا على حانوت صديق لي حناط « 1 » فلما كان وقت الافطار أخذت حبة حنطة من حانوته ، فكسرتها نصفين فتذكرت انها ليست لي فألقيتها على حانوته ، فأخذ من حسناتي قيمة ما نقص من تلك الحبة من الكسر في فمي .
رؤيا أخرى مثلها
وفيه روي أن رجلا من الصالحين رأى في المنام فقيل : ما فعل اللّه بك فقال : حاسبني فخفف كفة حسناتي فوقعت فيها صرة « 2 » فثقلت كفة حسناتي ، فقلت : ما هذا فقيل كف تراب ألقيته في قبر مسلم فرجح بذلك المقدار ميزاني .
قلت : روى الكليني بإسناده عن الصادق ( ع ) قال : إذا حثوت التراب على الميت فقل « إيمانا وتصديقا ببعثك هذا ما وعدنا اللّه ورسوله » قال : وقال أمير المؤمنين ( ع ) سمعت رسول اللّه ( ص ) يقول : من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه اللّه بكل ذرة حسنة .
منام صادق عجيب فيه فضيلة عظيمة لبعض العلماء
ذكر الشيخ أبو علي الحائري في ترجمة السيد المؤيد العلّامة الطباطبائي المدعو ببحر العلوم أعلى اللّه مقامه ان والده الماجد السيد مرتضى قدس سره رأى ليلة ولادته ان مولانا الرضا عليه وعلى آبائه وأبنائه أفضل الصلاة والسلام أرسل شمعة مع محمّد بن إسماعيل بن بزيع وأشعلها على سطح دارهم فعلا سناها ولم يدرك مديها « 3 » .
قلت : من وقف على شمة من حال هذا البحر المتلاطم وما كان عليه من العلوم الربانية والتقوى والعبادة وإعلاء كلمة الحق ونشر شرائع الإسلام وتعظيم
هامش
( 1 ) الحناط : بائع الحنطة .
( 2 ) الصرة : ما يصر فيه يقال لها بالفارسية : « هميان » .
( 3 ) السناء : الرفعة . المدى : الغاية والمنتهى .