ذكرت لوالدي : انها رأت نعشا محمولا من جهة البصرة ومعه خلق كثير ، لباسهم البياض فسألتهم لمن هذا النعش ؟ فقالوا لها : لآغا محمّد وقد كانت على الظاهر لا تعرف آغا محمّد وكان آغا محمّد الكبير المشهور بالتقوى والصلاح والعلم حاجا في تلك السنة ، وتوجه من مكة على طريق البصرة فأرخ والدي المرحوم ليلة المنام ؛ فلما رجع أصحابه أخبروا عن موته في تلك الليلة .
رؤيا فيها تصديق أيضا لبعض الآثار
السيد المحدث الجزائري في أنوار النعمانية قال : رأيت في الطيف ليلة عيد شهر رمضان المبارك والظاهر أنها كانت في ليلة الجمعة وقد حصل لي من النهار انكسار وخشوع وتضرع ، فرأيت كاني في برية واسعة وإذا فيها بيت واحد والناس يقصدونه من كل طرف ، فقصدته معهم فرأيت رجلا جالسا على باب ذلك البيت ، وهو يفتي الناس بالمسائل ، فسألت عنه فقالوا : هذا هو رسول اللّه ( ص ) فاستفرجت الناس وتقدمت إليه ؛ فقلت له : يا جداه انه قد انتهى إلينا دعاء من جنابكم يقرأ أول الصلاة وهو « اللهم اني أقدم إليك محمدا بين يدي حاجتي وأتوجه به إليك » ( الدعاء ) ولم يذكر مع اسمك المبارك اسم علي بن أبي طالب ( ع ) ، والفقير يقرن بين اسميكما ويخاف ان يكون قد أبدع في الدعاء حيث إنه لم ينقل إليه عنكم إلّا كما قلت ، فقرن ( ص ) بين أصبعيه على ما أظن وقال : ان ذكر اسم علي ( ع ) مع اسمي ليس ببدعة والظاهر أنه أمرني بما ورد في هذا الحديث من انك إذا ذكرت اسمي فاذكر معه اسم علي ( ع ) ، فلما تيقظت رأيت ذلك الدعاء في بعض الكتاب وفيه اسم علي ( ع ) .
رؤيا هائلة فيها تصديق قوله تعالى : يَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
وفيه وفي الآثار ان رجلا فقيرا مات ، فلما رفعت جنازته بالغداة لم يفرغوا من دفنه إلى العشاء للكثرة ، فرأى في المنام فقيل : ما فعل اللّه بك ؟ فقال :
غفر لي وأحسن إلي الكثير ، إلّا انه حاسبني حتى طالبني بيوم كنت صائما