مكتوب يوم الثلاثاء يوم التدمير يوم إرم ذات العماد ، فلما رأيت ذلك لم أنظر بعد ذلك السطر في شيء مكتوب أو جميع ما في الصحيفة حيث إنه صار في فكري اعتراض على العبارة تعجبت بان يوم الثلاثاء يوم مبارك ، فيه ألان اللّه سبحانه وتعالى الحديد لداود ( ع ) والمشهور في الأخبار والروايات ان يوم الأربعاء يوم نحس مستمر ، فيه أهلك اللّه تعالى الأمم الماضية والسالفة فكيف يكون يوم الثلاثاء يوز التدمير ؟ ولما صرت في هذه الفكرة لم ألتفت إلى باقي الصحيفة وإذا برجل يقول لي : اجلس فجلست من المنام وأنا في غاية من الندم حيث صار معلوم عندي ان في الصحيفة أسرار غريبة ما اطلعت عليها بسبب عروض هذا الاعتراض ، وكان ذلك بسبب الحرمان ، ثم اني بعد ذلك تتبعت هذه القضية في كتب الأخبار ، فوجدت رواية ذكرها الصدوق ( ره ) في عيون أخبار الرضا ( ع ) وإذا في الرواية يوم الأربعاء يوم نحس مستمر أهلك اللّه تعالى فيه الأمم الماضية إلّا يوم إرم ذات العماد وكان يوم الثلاثاء ، فتكدرت زيادة على ذلك لموافقة الرواية لما شاهدت في المنام من عبارة الصحيفة وتصديق المنام بما هو الواقع .
رؤيا عجيبة فيها تصديق أيضا لبعض الروايات
وعنه سلمه اللّه تعالى قال : ومن جملة ما رأيت في المنام مما جعل شاهد صدقه في اليقظة كما وقع في المنام انه في ليلة المحرم من قبل هذا بثلاث سنين أو أربع اعترض على بعض الأولاد انه كيف كان اقدام الإمام الحسين ( ع ) على القتل مع علمه بأنه يقتل مع أصحابه ؟ انما يجب دفع الضرر المظنون لا اليقين الذي لا بدّ من وقوعه ، فإنما جاء به اليقين لأنه كلف بذلك ولكل إمام تكليف خاص ، والتكليف بالقتل وارد في الشريعة بالنسبة إلى الجهاد ، وفي المطلوب بالقصاص ، فإنه يجب عليه ان يمكن صاحب الحق من نفسه والمطلوب بالحد كذلك ، ثم أخذ أولادنا يتشاجرون بينهم في تحقيق المسألة ميرزا جعفر وميرزا صالح وأنا ساكت أسمع كلامهم وجعلت رأسي على الوسادة أتأمل فأخذني النوم وغلب عليّ فإذا أنا أرى الحسين صلوات اللّه عليه واقفا يقول : لم تضطرب وتكون في تشويش من كلامهم وقد أجبت على الصواب