تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
الأكل ، وقال قد خبزه الحائض ، فتعجب الرجل وخرج واستكشف الحال ، فكان كما قال ، فأتى بخبز آخر فأكله وذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء .

منام فيه معجزة لأمير المؤمنين ( ع ) وفضيلة عظيمة لرائيه

قد اشتهر بين أهل المشهد الغروي وغيرهم بحيث كاد ان يصير من المقطوعات ان السيد الجليل المتقدم ذكره قدس اللّه سره كان يخبر الناس في أيام الطاعون بانّي آخر من يطعنه ويموت ولا يموت أحد بعدي ، وحدثني السيد المتقدم سلمه اللّه انه سمع منه ذلك مرارا وكان يخبر عن جزم قال : فسألته يوما من أين تقول ذلك فقال : أخبرني جدي أمير المؤمنين ( ع ) في المنام وقال : بك يختم يا ولدي فكان الأمر كما أخبره لم يطعن ولم يمت أحد بعده ؛ وكان وفاته أعلى اللّه مقامه في ليلة عرفة بعد المغرب سنة ألف ومائتين وستة وأربعين ، ولقد شاهد الناس منه في أيام الطاعون التي فرّ فيها المرء من أخيه من قوة القلب وعلو الهمة والجد والإجتهاد والقيام بأمور المسلمين وتجهيز الأموات الذين جاوزوا حد العد والاحصاء ، وقد بلغ عدتهم في أسبوع كل يوم ألف نفس ما تحير فيه العقول والأفكار إذ لم يوفق لذلك الأمر العظيم أحد من العلماء الذين سار ذكرهم في أقطار البلاد . وكان رحمه اللّه هو القائم بتجهيز الجميع وقد نافوا « 1 » على أربعين ألف . وحدثني السيد المتقدم المصاحب له في تلك الأيام انه كان يجيء أول الصبح إلى الحضرة الشريفة ويزور مخففة ثم يخرج ويقعد في إيوان الحجرة المتصلة بالباب الشرقي على يمين الداخل إلى الصحن ، فيجتمع عنده الذين عين كل طائفة منهم لأمر من أمور التجهيز ، فمنهم لرفع الأموات ، ومنهم للتغسيل ، ومنهم للدفن ومنهم للطواف وغير ذلك مما يتعلق به فيرسلهم إلى مشاغلهم ، وكان هو بنفسه المتكفل للصلاة على جميعهم ، وكان في أول ما يجيء قد اصطفت الأموات بين يديه ما بين عشرين إلى ثلاثين ، وفوقها إلى
هامش
( 1 ) أي زادوا .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 225 | ميرزا حسين النوري الطبرسي