تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وكان أبي ، فاستوحشت فردني إلى السادة وكانوا يضحكون عليّ وقالوا : أتريد أباك بعد هذا ، فقلت : لا ثم أمروا بي ان أغتمس في حياض كانت هناك وهي سبعة ؛ فاغتمست بأمرهم في كل واحد منها ثلاث مرات ، ثم أتى لي بثياب بيض فلبستها وانتبهت من النوم ، فرأيت بدني يحك وخرجت من محل جميعه دماميل كبار وذكرت ذلك للشيخ الأجل فقال ذلك مما في بدنك من لحم الخنزير وأثر الخمر يريد اللّه ان يطهرك منه لما أسلمت ، وكان يخرج منها القروح إلى أسبوع وانصرف عن عزمه زيارة أهله ويرجع إلى محل هجرته وتزوج فيه واشتغل بذكر قراءة مصائب أبي عبد اللّه ( ع ) وهو الآن به وله أهل وأولاد ، وتشرف في خلال تأليف الكتاب مع أهله بزيارة أئمة العراق عليهم السلام ثانيا ، ثم رجع كثر اللّه تعالى أمثاله وأصلح باله وأحسن مآله .

منامات صادقات ومعجزات باهرات

في تاريخ عالم آراء وغيره انه بلغ من شدة اعتناء السلاطين الصفوية أنار اللّه برهانهم في ترويج الدين المبين والعلماء الراسخين والفضلاء المادحين للأئمة الطاهرين عليهم السلام خصوصا السلطانان الشاه طهماسب والشاه عباس الماضي منهم ان أمروا الشعراء ان يقتصروا أشعارهم في مديح الأئمة عليهم السلام ويأخذوا الصلة على حسب مراتبهم ودرجاتهم فمن طريف الحكايات ان مولانا شاني الشاعر أنشد أبياتا في قبال المثنوي مادحا بها أبا الأئمة ( ع ) فحضر في مجلس الشاه عباس ( ره ) وشرع في انشاده ، فلما بلغ إلى هذا البيت بفارسي :
اگر دشمن كشد ساغر اگر دوست * بياد ابروى مردانه اوست
استحسنه السلطان ووقع منه موقعا عظيما وقال : ما لنا قدرة على مكافآت أبيات مدائح أمير المؤمنين ( ع ) ولكني أصلك لهذا البيت جائزة ؛ فأمر بدنانير مسكوكة وميزان كبير ، فحضرت فأعطاه بوزنه دنانير مسكوكة فقال بعض الشعراء :
شانى كه بخاك ره برابر شده بود * برداشتى وبزر برابر كردى