فانتبه ، ولم يكن في أذنه وقر ولا بينها وبين الأخرى فرق .
ثلاث منامات صادقات ومعجزات متواليات من سادات البريات
ومن آيات اللّه العجيبة التي تطهر القلوب عن رجز الشياطين انه في أيام مجاورتنا في بلد الكاظمين ( ع ) كان رجل نصراني ببغداد يسمى يعقوب ، عرض له مرض الاستسقاء ، فرجع إلى الأطباء فلم ينفعه علاجهم واشتد به المرض وصار نحيفا ضعيفا إلى أن عجز عن المشي ، قال وكنت أسأل اللّه تعالى مكررا الشفاء أو الموت إلى أن رأيت ليلة في المنام وكان ذلك في حدود الثمانين بعد المأتين والألف وكنت نائما على السرير : سيدا جليلا نورانيا طويلا حضر عندي فهز السرير ، وقال : ان أردت الشفاء فالشرط بيني وبينك ان تدخل بلد الكاظمين ( ع ) وتزور ، فإنك تبرء من هذا المرض فانتبهت من النوم وقصصت رؤياي على أمي ، فقالت : هذه من الشيطان وأتت بالصليب والزنار وعلقتهما عليّ ونمت ثانيا ، فرأيت امرأة منقبة عليها أزارها فهزت السرير وقالت : قم فقد طلع الفجر ألم يشترط معك أبي ان تزوره فيشفيك ؟ ! فقلت :
ومن أبوك ؟ قالت : الإمام موسى بن جعفر ( ع ) ؛ فقلت : ومن أنت ؟ قالت أنا المعصومة أخت الرضا ( ع ) ، فانتبهت متحيرا في أمري ما أصنع ؟ وأين أذهب فوقع في قلبي ان أذهب إلى بيت السيد الأيد السيد الراضي البغدادي الساكن في محلة الرواق منه ؛ فمشيت إليه فلما دققت الباب نادى من أنت ؟ فقلت :
افتح الباب ، فلما سمع صوتي نادى بنته افتحي الباب ، فإنه نصراني يريد ان يدخل في الإسلام فقلت له بعد الدخول : من أين عرفت ذلك ؟ فقال : أخبرني بذلك جدي ( ع ) في النوم ، فاذهب بي إلى الكاظمين ( ع ) وادخل بي على الشيخ الأجل الشيخ عبد الحسين الطهراني أعلى اللّه مقامه فحكيت له القصة ، فأمر بي ان يذهب إلى الحرم المطهر فاذهبوا بي إليه وأطافوا بي حول الشباك ولم يظهر لي أثر .
فلما خرجت منه تأملت هنيئة وعرض لي عطش ، فشربت الماء فعرض لي اختلاط فوقعت على الأرض ؛ فكأنه كان على ظهري جبل فحط عني وخرج