تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
حيارى وأخرى معذبين بأنواع العذاب وتبين انه لا بأس عليّ وعلى صاحب كان معي فقلت لصاحبي أريد ان أنظر إلى الجحيم وعذابها الأليم ، قال : اني أخاف منها ولا أصاحبك ، فبادرت إليها وسرت في الحشر حتى رأيت الجحيم كبئر عميق في أطرافها الأربعة أربعة من الملائكة على عواتقهم أعمدة تشتعل منها النار ، فدنوت إلى واحد منهم ، فصاح علي وقال تنح عن النار ، فليست هي مقامك فاقشعر جلدي وقلت : أريد ان آخذ منها جذوة لرفع حاجة قال : لا تقدر على استخراجها منها ، وانما كان غرضي النظر إليها والاطلاع على من كان فيها فسعى معي في حاجتي ، فما قدرنا على انجاحها ثم صاح عليّ ثانيا ؛ فرجعت قهقري لهيبته إلى مسافة ، ثم استدبرته مقدارا آخر ثم استقبلتهم لأنظر ما يصنعون ؟ فرأيتهم أخرجوا من جهنم رجلا أسودا طويلا مشوه الخلقة يخرج من منافذ أعضائه شعلات من نار ؛ ثم أسندوه إلى حائط وضربوا على رأسه وصدره ويديه وسائر أعضائه مسامير من حديدة محماة ، ثم شقوا صدره وأدخلوا إحدى يديه فيه وأخرجوها من ظهره وناولوه من ظهره كتابها فقالوا له : اقرأ فقال لهم : كيف أقرأ والكتاب على ظهري ؟ ! فوجيء « 1 » عنقه واحد وقلبه إلى ظهره ، فشرع في قراءة الكتاب ، فدنوت منه ، فسمعت منه حكاية الوجود والمهية ، ثم ضربوا على رأسه أعمدة من نار وأسقطوه فيها ، فقلت لهم : من كان هذا الرجل الخبيث ؟ قالوا : هو بهمنيار ، فانتقلت إلى المراد وهجرت مموهات أهل الفساد وشرعت في تحصيل زاد المعاد ومعرفة كلام شفعاء يوم التناد أعاذنا اللّه تعالى من الجحد والعناد .

رؤيا صادقة أخرى فيها معجزة لسيد الدنيا والآخرة

وعرض له حرسه اللّه بعين عنايته ثقل في احدى أذنيه في أيام تأليف هذا الكتاب بحيث لم يكن الأصوات العالية عندها إلّا كدوي النحل ؛ فرأى ليلة شافي الأسقام أمير المؤمنين ( ع ) في المنام وشكى إليه الثقل المذكور ، فدنا ( ع ) فمه الشريف إلى أذنه ونفخ فيها نفخة خرجت النفخة من الأذن الأخرى
هامش
( 1 ) وجئ فلانا بيده : ضربه .