تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
برهة من الزمان ، فقام ومشى إلى سمت القبلة الشريفة فبقيت مغموما آيسا من نفسي ، وقلت : وأسوء حظاه تشرفت بخدمته الشريفة وما التفت إليّ ، ان هو إلّا برائته مني فعزمت ان لا أخليه حتى آخذ منه شفاء مرضي . فمشيت سريعا حتى دخلت فوق الرأس من الرواق ورأيت فيه بناء عاليا غير البناء الموجود الآن ، وكان مشتملا على قباب كثيرة عليها ستور معلقة ؛ فرفعتها واحدة بعد واحدة حتى دخلت في قبة من القباب ، فرأيته ( ع ) جالسا كجلسة الحزين قد أسند ظهره إلى الحائط ، وقد أشرق القبة بنور وجهه فسلمت عليه وأذن لي فقعدت عنده ، فسألته عن مرضي وزدت في الابتهال والتضرع فقال ( ع ) : ائتني بقلم حتى أكتب لك دعاء يشفي اللّه به مرضك ، فقمت لتحصيل القلم وأردت الخروج من القبة ، فقال ( ع ) : ان القلم على الرازون « 1 » فمد يده وأخذه وأخذ قطعة من القرطاس فإذا بجماعة خلف الستور يريدون الدخول عليه ، فقال ( ع ) : امنعهم فمنعتهم فمضى هنيئة ورأيت جماعة من الطلاب وقد دخلوا القبة وما عرفت منهم غير واحد من أصدقائي الذي مات في تلك الأيام ، فجلسوا في زاوية وأحضر بين يديهم خان مشتمل على طعام من الأرز ، فأكلوا وشبعوا وخرجوا فإذا بصياح مريض آخر قد كان في داري فانتبهت من النوم مهموما متأسفا وتضرعت إلى ربي وبكيت وسألت اللّه تعالى اتمام ما رأيت ، فنمت ورأيت في عالم الرؤيا نفسي في القبة المذكورة وكان ( ع ) جالس وبيده قلم وقرطاس ، فدنوت منه ورأيته ( ع ) مشغولا بالكتابة . فكتب في سطر بسم اللّه الرحمن الرحيم ، ثم كتب في سطر اشكالا قريبا بهذا + وكتب أسطرا في وسط كل سطر : يا فاطمة حتى رأيت هذا الاسم الشريف في أربعة مواضع ، وما فهمت ما في الأسطر إلّا ان كتابتها كانت شبيهة بالأشكال المذكورة ثم لف القرطاس وناولني إياه ، ثم أعطاني شيئا من التمر وكان أشبه شيء بالتمر المعروف ببدراية ؛ ثم أعطاني رمانة قد شق رأسها وقد ظهر حبها ، وكانت حبوبها مشرقة في غاية الاشراق ، فقام ( ع ) وأراد الرواح
هامش
( 1 ) الرازون والرازونة : الكوة .