سيد علي بن الأمير محمّد باقر بن الأمير إسماعيل الواعظ الحسيني الأصفهاني ألبسه اللّه حلل الأمان وحشره مع سادات الجنان قال : لما توفي الوالد العلّامة كنت مقيما بالمشهد الغروي مشغولا بتحصيل العلوم وهو الآن فيه ، وكان أموره ( ره ) بيد بعض الاخوان ولم يكن لي علم بتفاصيلها ، ولما مضى من وفاته سبعة أشهر توفيت أمي وحملوا جنازتها إلى النجف ، فلما كان بعض تلك الأيام رأيت في المنام كاني قاعد في بيتي الذي كنت ساكنا فيه ، إذ دخل عليّ الوالد ( ره ) فقمت وسلمت ، فجلس في صدر المجلس وتلطف بي في السؤال وتبين لي انه ميت ، فقلت : انك توفيت بأصفهان وأراك في هذا المكان ؟
فقال : نعم أنزلونا بعد الوفاة في النجف ومكاننا الآن فيه ، فقلت : ان الوالدة عندكم ؟ فقال : لا فتوحشت من ذلك ! فقال هي أيضا بالنجف ولكن في مكان آخر ، فعرفت حينئذ وجه ذلك وان العالم محله أرفع من مكان الجاهل ، ثم سألته عن حاله ؟ فقال : كنت في ضيق والآن فالحمد للّه في حال حسن ، وفرج ما كان بي من الضيق والشدة ، فتعجبت من ذلك فقلت متعجبا : أنت كنت في ضيق ؟ فقال : نعم كان الحاج رضا بن آغا بابا الشهير بنعلبند يطلب مني ومن أجل طلبه ساءت حالي ، فزاد تعجبي فانتبهت من النوم فزعا متعجبا ! وكتبت إلى أخي الذي كان وصيه ( ره ) صورة المنام ، وسألته ان يكتب إلي ان للرجل المذكور دينا عليه أولا ، فكتب اني تفحصت في الدفتر فما وجدت اسمه في خلال الديانين ، فكتبت إليه ثانيا ان انشد من نفسه فأجاب باني سألته عن ذلك فقال : نعم كان لي عليه ثمانية عشر تومانا لا يعلمه إلّا اللّه ، وبعد وفاته سألتك هل وجدت اسمي في الدفتر فأنكرت فقلت : لو أظهرته لم أقدر على اثباته فضاق صدري لأني أقرضته بلا حجة ولا بينة وثوقا بأنه يثبته في الدفتر ، وانكشف لي انه تسامح في ذلك ، فرجعت مأيوسا ، فذكر له أخي صورة المنام وأراد وفاء دينه ، فقال : اني قد أبرئت ذمته لأجل اخباره بذلك .
منام صادق عجيب ومعجزة لمظهر كل أمر غريب أمير المؤمنين ( ع )
حدثني العالم الفاضل وقدوة أرباب الفضائل الثقة النقة الصالح الزكي