تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بأمير المؤمنين ( ع ) وكان جالسا على سرير فوق رأسي ، وارتفع السرير وبقيت أيضا وحيدا ، وإذا بالقبر قد استحجر وشرع في الرتق ، وفهمت انه الضغطة الموعودة ، ورأيت جميع أطرافه صار قطعة من الحجر ، وضمني بحيث رأيت اللبن يخرج من أظافيري واشتد بي الوجع ، فصرخت صرخة ووثبت من نومي فزعا مذعورا وانتبه من كان نائما حولي ، فقصصت لهم ما رأيت ووجدت في ظهري وجعا منعني من النهوض إلّا بعسرة ، وكان يلازمني في أيام كثيرة إلى أن منّ اللّه لي بالعافية .

منام صادق فيه موعظة ومعجزة لبحر الحقائق ( ع )

حدثني المولى الزاهد العابد الثقة الصالح الصفي المولي عبد الحميد القزويني المجاور للمشهد الغروي في ليلة الجمعة في حرم أمير المؤمنين ( ع ) قال قصدت في سنة زيارة العسكريين ( ع ) في الأيام المتبركة ، فلما رجعت منها صادفني شهر الصيام وبت في مسجد السهلة ليلة سابع الشهر ، ونويت الصوم ودخلت البلد قبل الزوال وحداني تعب المسير إلى النوم وكان وقت القيلولة فنمت في المدرسة التي تتصل بالصحن الشريف ، فرأيت كأني واقف في الإيوان المبارك وشخصان عظيمان مهيبان واقفان في آخر الإيوان مما يلي الصحن تجاه الشباك المطهر ، مشغولان بنبش قبر فقلت لهما : لما تنبشان القبر ؟ قالا : لان نخرج منه ميتا ونخليه في فم المدفع الذي يقال له بالفارسية ( توپ ) قلت : ان هذا عمل يختص في العجم بالاحياء ومن مات فلا يفعل به ذلك ! قالا : ان السلطان وأشارا إلى القبر أمرنا بهذا ، قلت : ومن هو ؟ ولم استحق ذلك ؟ قالا : هو فلان الرشتي وذكر اسمه ولم يأذن لي في ذكره ، وكان عشارا وله عمل آخر غيره ؛ قلت : وأين المدفع ؟ فأشارا فالتفت وإذا في الصحن عرادة في سمك القبة المنورة ؛ ومدفع من ذهب تلمع منه الأبصار واقع في الصحن بطوله ، فتعجبت انه كيف يحمل عليها والمدافع الصغيرة التي كنا نراها يحتاج في حملها إلى جماعة كثيرة ، فأشارا إليه ، فرأيت دفعة قد ارتفع المدفع وحمل عليها واستخرجا الميت ووضعاه في فمه ، فسمعت صوتا مهيبا هائلا تزلزل منه جميع الصحن ، وانتبهت مرتعدا مذعورا ، وكنت أرتعش بعد
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 181 | ميرزا حسين النوري الطبرسي