تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
مرة مع الماء ونقتصر عليه ، فحدث في بعض الأولاد مرض في بطنه من جهة رطوبة الأرز ، فخرجت لتحصيل قليل من البر لعلي أعالجه به ، وكل مورد ظننت وجوده فيه من السوق والبيوت قصدت إليه فعجزت عنه حتى رضيت بثمن كثير ، فآيسوني عنه ، ففررت إلى اللّه ودخلت الروضة المنورة الكاظمية حرم اللّه وشكوت إلى صاحبها ( ع ) ما مسني وأهلي من الضر واللاواء ، وسألت عنه من البر ما أسد به المرض ، قال : فلما رجعت إلى البيت رأيت في صحنها صبرة من الحنطة النقية البيضاء تساوي أزيد من ثلاثين صاعا لا يوجد صاع منها في تمام العراق ، فسألت عنها ؟ فقالوا : أتى بها رجل وقال : هذا لفلان وسماك ، فسألنا عن اسمه ؟ فقال : محمّد قال : فشكرت اللّه تعالى وفرقت ما زاد عن الحاجة إلى الجيران وأهل الفاقة والاضطرار ، وتفحصت في البلد عن كل من كان اسمه محمّد ممن كنت أعرفه وغيره وسألت عنهم فأنكروا ، وتعجبوا من توهم ذلك في حقهم . ومنها : ان في بعض السنين خلقت ثياب العيال فطلبوا مني جديدها ؛ وكان وقتئذ شهر رمضان ويدي صفرة من ثمنها فأعرضت عنهن فأعدن الكلام ، فوعدت انجاح سؤولهن في عيد شهر الصيام ، فما رضين بذلك وكن على إلحاحهن ، فمضى ولدي السيد حسن عند بعض أصدقائه من أهل السوق بدون إذني واطلاعي وأخذ منه لكل واحدة منهن قطعة من الثياب على الاختلاف ، فلما استهل شوال أتى رجل عند الباب ونادى من في البيت ؟ فمضى بعض ولدي إليه فدفع إليه ملفوفة ومضى لشأنه ، فلما أتى بها إلينا رأينا فيها ثياب جميعهن من الصغيرة والكبيرة كل على حسب قامتها ومقدارها سوى القطعات التي اشتراها ولدي السيد حسن ، فمن أخذ لها القناع لم يكن في ثيابها التي كانت فيها مقنعة ، ومن أخذ لها القميص لم يكن فيها لها القميص ، وهكذا ولم أدر وجه النقصان إلّا بعد ان ذكر لي ولدي ما فعله بغير إذني ، فكأن في تلك الموهبة الغيبية والمكرمة الإلهية عظة وتعيير لمن جاز عن حده ولم يرض بقضاء ربّه .