لبعض أصحابي : ادن مني وانظر إلى عيني ، فنظر وقال : سبحان اللّه ليس فيها رمد ولا بياض ولا أثر من المرض ؛ ولا تفاوت بين العينين ؛ فوقفت وناديت جميع الزوار وأخبرتهم بالرؤيا وكرامة الصديقة الصغرى ، ففرحوا واستبشروا وبعثوا بالخبر إلى الوالد وأهل البلد ، فقرت عيونهم واطمأنت قلوبهم ، وحدثني بتلك الكرامة شيخنا الجليل النبيل والعالم الذي عدم له النظير والبديل المولى فتح علي السلطانآبادي الذي يأتي الإشارة إلى شطر من مناقبه ، وقال : كنت وقتئذ في سلطانآباد وشاهدت ما ذكره .
رؤيا فيها معجزة لأبي عبد اللّه الحسين ( ع )
حدثني السيد السند والحبر المؤيد حميد الخصال عديم المثال العالم العامل عين الأماثل جمال السالكين ومنار القاصدين مولانا السيد هادي بن السيد بن السيد محمّد علي بن السيد صالح بن السيد محمّد الموسوي ابن أخ السيد العالم الأجل السيد صدر الدين العاملي الأصفهاني المجاور لمرقد الكاظمين ( ع ) أصلح اللّه مفاسد آخرته ودنياه ، وحفظه من كل سوء ووقاه ؛ قال : سافرت في عنفوان الشباب إلى دزفول للاطلاع على حال بنت عمي العالم المذكور التي كانت تحت العالم الكامل الشيخ محسن الدزفولي ، فبقيت فيه أياما وكان قد عرضت لي شبهة ووسوسة من جهة نسبي لا ظاهرا ! فإنه ينتهي إلى جماعة معلومة فيها طائفة من الأعلام ، بل بملاحظة بعض الآيات والأخبار الظاهرة في مشاركة الشيطان أو استقلاله في بعض الأولاد ، فمن شارك الشيطان في نسبه فهو غير منتسب واقعا إلى من ينتسب إليه في ظاهر الشرع .
فكثر همي وطال فكري ولم أعرف طريقا إلى استكشاف ذلك غير ما ورد من أنه لا يزور أبا عبد اللّه ( ع ) في أيام عرفة الأمن خلص نسبه عن شوائب الدناسة ، فهممت لزيارته ( ع ) لذلك وسافرت من طريق شط البصرة ، وكان معي جماعة من أعيان دزفول وأشرافهم يراقبون حالي ويواظبون خدماتي ، فمرضت في الطريق مرضا شديدا فتوقف الجماعة في سوك شيوخ وهو بين البصرة والنجف قريبا من خمسة عشر يوما لأجلي ، واشتد المرض بحيث لم