تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
بلغنا من الآثار كثرة محبتك لولدك الحسين ( ع ) ، واني مجاور قبره الشريف ، فبحقه عليك إلّا ما شافيتني ، ثم خاطبت الرسول ( ص ) وذكرت ما كان لي من الحوائج منها الشفاعة لجملة من رفقائي الذين حلوا أطباق الثرى وتمزقهم البلوى ، وعبددت أساميهم إلى أن بلغت إلى المولى جعفر المتقدم ذكره ، فذكرت الرؤيا فتغيرت حالي فألححت في طلب المغفرة له وسؤال الشفاعة منه ( ص ) ، وقلت : اني رأيته قبل ذلك بعشرين سنة في المنام في حال سوء لا أدري أكان صادقا أم كان من الأضغاث ؟ وذكرت ما سنح لي من التضرع والدعاء في حقه ، ثم رأيت في نفسي خفة فقمت ورجعت إلى المنزل بنفسي ، وذهب ما كان بي من المرض من بركة البتول العذراء سلام اللّه عليها ، ولما أردنا الخروج من البلد أقمنا في الاحد يوما ، وكان أول منازلنا ، فلما نزلنا فيه وفرغنا من زيارة الشهداء رقدت ، فرأيت المولى جعفر المذكور مقبلا إليّ في زي حسن وعليه ثياب بيض كغرقىء البيض « 1 » وعلى رأسه عمامة محنكة وبيده عصا ، فلما دنا مني سلّم وقال : مرحبا بالأخوة والصداقة ! هكذا ينبغي ان يفعل الصديق بصديقه ، وكنت في تلك المدة في ضيق وشدة وبلاء ومحنة ، فما قمت من الحضرة إلّا وخلصتني منها والآن يومان أو ثلاثة أرسلوني إلى الحمام وطهروني من الأقذار والكثافات ، وبعث إلى الرسول ( ص ) بهذه الثياب والصديقة الطاهرة سلام اللّه عليها بهذه العباء ، وصار أمري بحمد اللّه إلى حسن وعافية ، وجئت إليك مشيعا لك ومبشرا ، فطب نفسا انك ترجع إلى أهلك سالما صحيحا وهم سالمون فانتبهت شاكرا فرحا ، وعلى الفطن الخبير ان يتأمل في دقائق تلك الرؤيا فان فيها ما تزيل عن القلب العمى وعن البصر القذى .

منام صادق فيه معجزة من أمير المؤمنين ( ع )

حدثني الشيخ الجليل والعالم النبيل معدن التقوى والرشاد شيخ علماء عصره الشيخ جواد عن والده العليم المتكرر إلى اسمه الشريف الإشارة فيما يأتي وسلف الشيخ حسين النجفي قدس سره قال : كان السيد محمّد الزيني
هامش
( 1 ) الغرقىء بكسر الغين المعجمة : بياض البيض .