تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
أحد العلماء المبرزين والفقهاء المكرمين ، ابتلى بوجع العين واشتد وطال زمان الرمد إلى أن يئسوا منه ، فلزم داره وصار حلسا « 1 » من أحلاس بيته ، فقدم في تلك الأوقات رجل من فضلاء العجم زائرا ؛ وكان مبجلا مكرما ، فزار المولى محمود الكليددار ، فلما جلس عنده سأل عنه الفاضل المزبور هل عندكم في المشهد الغروي رجل يقال له السيد محمّد الزيني ؟ قال : نعم وما علمك به ؟ قال : أنا من مهرة فن الطبابة ، رأيت ليلة في العجم مولاي أمير المؤمنين ( ع ) في المنام ، فقال لي : اذهب إلى النجف وعالج عين السيد محمد الزيني ، فانتبهت وامتثلت أمره وها أنا متهيء لذلك ! فقام المولى من حينه وأذهب به إلى بيت السيد واستأذن ودخل ؛ وقال : ان معي أحد فضلاء العجم يريد ان يعالج عينك ؛ فاستوحش وقال : اني لا أعطي بعد ذلك عيني بيد العجم ، فقال : انه مأمور بذلك ، ثم قص عليه رؤياه ففرح وأذن له ، فاشتغل بالمعالجة فما مضى إلّا أيام قليلة وقد ذهب ما كان به من الرمد قال سلمه اللّه تعالى : وقد توسل السيد في حال رمده بأبيات أنشأها هي :
ربي بجاه المصطفى وآله * خير الورى من غائب وشاهد
أعد لعيني الضياء عاجلا * يا خير عواد بخير عائد
أربعة وعشرة جعلتهم * وسائلي إليك في الشدائد
يكفي جميع الناس جاه واحد * فعافني بجاه كل واحد

رؤيا وكرامة من الصديقة الرضية زينب سلام اللّه عليها

حدثني السيد السند والحبر المعتمد العالم العامل وقدوة أرباب الفضائل البحر الزاخر عمدة العلماء الراسخين السيد محمّد باقر السلطان‌آبادي نفع اللّه به الحاضر والبادي ، قال : عرض لي في أيام اشتغالي ببروجرد مرض شديد ، فانتقلت إلى وطني فساعدت الحركة المرض ؛ فزاد وانصبت المواد إلى عيني
هامش
( 1 ) الحلس بكسر الحاء وفتحها : ما يبسط في البيت على الأرض تحت حر الثياب والمتاع والجمع أحلاس ومنه الخبر : كونوا أحلاس بيوتكم أي ألزموا بيوتكم لزوم الأحلاس ولا تخرجوا منها فتقعوا في الفتنة .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 175 | ميرزا حسين النوري الطبرسي