المرتضى رحمهما نزاع في أمر فتخاصما إلى أمير المؤمنين ( ع ) فورد الجواب في المنام أو خرج من الضريح مكتوب في جواب رقعتهما ؛ الحق مع ولدي والشيخ معتمدي ، ولم أجد هذه الحكاية في موضع معتبر غير أن الشيخ المحقق الجليل الشيخ أسد اللّه الكاظميني ( ره ) أشار إليها في مقدمة مقابيسه .
رؤيا صادقة عجيبة
لما توفت بنت زوجة الحاج علي خان من أعيان حواشي السلطان ناصر الدين شاه بعث بجنازتها إلى كربلاء وبعث معها قرآنا حسنا عاليا وكتب إلى علامة زمانه الشيخ الأستاذ المتقدم ذكره ( ره ) أن يقفه على المؤمنين ، فأخذ القرآن ووضعه في بعض روازن بيت الكتب ، ونسي أن يعطيه من يقرأ فيه إلى أن مضى قريب من سنة ، وكان المولى الصالح المتقدم الحاج ملا أبو الحسن سلمه اللّه سألني مرارا قرآنا رفيع الخط لا يحتاج في قراءتها إلى النظارة ، وكنت أعتذر منه ، فقال : أطلبه من الشيخ الأجل فذكرت له ما أراد فاعتذر ، ولكن وعده ان يحصل له ذلك ولم يلتفت إلى القرآن المذكور ، ولم يكن لي ولا للمولى الصالح علما به أصلا ، إلى أن كنت ليلة وقت السحر في داخل الروضة المنورة الحسينية خلف الشيخ ( ره ) متهيئا للصلاة ، فجاء المولى المزبور وقال :
رأيت عجبا ما أدري سره ؟ رأيت في النوم كأني دخلت بيتا وإذا فيه سيدان جليلان والشيخ جالس في تجاههما متأدبا ، فدخلت وسلمت وقلت للشيخ : لم لا تعطيني قرآنا أقرأ فيه ، فاعتذر كما كان يعتذر في اليقظة فنظر إليه أحدهما على هيئة المغضب وقال : لم لا تعطيه قرآن فلانة ؟ وذكر اسمها ، فطأطأ الشيخ رأسه كأنه استحيى وقال : سمعا وطاعة ، فانتبهت فقلت : له قصة عليه ، فلما صلينا قام وقصه عليه ، فتغير لونه فقام وقمنا معه حتى أتى إلى بيت كتبه ، وأخرج القرآن المذكور وناوله معتذرا ، وهذا من المنامات الصادقة العجيبة .
منامان صادقان عجيبان فيهما تهديد عظيم وشاهد صدق لكثير من الأخبار
وحدثني الصالح الصفي الحاج المذكور سلمه اللّه قال : كان لي صديق