للنار : لم لم تحترقه ؟ فقالت النار : كيف أحرقه وقد لطخ بدنه بتراب كربلاء ، فأخرجته الملائكة من النار وغسلوه من الماء ثم ألقوه في الجحيم فلم تحترقه النار أيضا ، فقالت الملائكة : لم لا تحترقه الآن قالت : أنتم غسلتم ظاهره وقد ملأ ثقب أنفه من تراب كربلاء ودخل غباره في صماخ أذنه ، فانتبه الرجل وتشيع واختار كربلاء للمجاورة .
منام صادق في حكاية فيها معجزة لأبي عبد اللّه الحسين ومعجزة لأمير المؤمنين ( ع )
لما اشترى شيخنا الأستاذ العلّامة الشيخ عبد الحسين الطهراني أعلى اللّه تعالى في الخلد مقامه الدور الواقعة في السمت الغربي من الصحن المقدس الحسيني على ساكنه ألف سلام المتصلة به ، وأدخلها فيه أمر بان يجعل فيما زيد فيه سراديب للأموات ، كما في الصحن المقدس الغروي ، فصار قريبا من ستين سردابا ما بين الصغير والكبير ، واشتغل الناس بدفن أمواتهم فيه ، فلما مضى على ذلك برهة انكشف أن الطاق الذي كان فوق تلك السراديب لا يطيق ثقل الناس الذي يمشون عليه ، فأمر ثانيا بهدمه وبنائه ثانيا ، وحيث دفن فيها جم غفير أمر بان يهدم واحدا ، ويبني عليه ثم يهدم الآخر وكل سرداب أرادوا هدمه ينزل واحد فيغطي ما وضع فيه بالتراب الذي كان فيه لذلك ، لئلا تهتك حرمة الأموات ، فاشتغلوا به ، فلما وصلوا إلى السرداب المقابل للضريح المقدس نزل بعضهم للشغل المتقدم ، فرأى أن الأموات الذين فيه قد انقلبوا فصار رأسهم الذي كان من جهة الغرب في موضع قدمهم الذي كان إلى القبر المطهر ، فخرج وأخبر الناس بذلك فاجتمع خلق كثير لا يحصى فشاهدوا جميعا وكانوا ثلاثة أحدهم الاميرزا إسماعيل الأصفهاني النقاش ، وكان من المشتغلين في الصحن ؛ وكان ولده حاضرا ، وقال : أنا أدخلت والدي في القبر ووضعته فيه ، وتبين للناس ان هذا تأديب من اللّه تعالى عباده لان يعرفوا طريق الأدب وسلوك المعاشرة مع أوليائه : أولياء النعم ( ع ) .
وحدثني في ذلك اليوم المولى الفاضل الصالح الورع التقي الحاج المعظم المولى أبي الحسن المازندراني المجاور الذي يأتي إلى ذكره الإشارة