بذلك الماء وألبسوها الحلل وحنطوها بذلك الطيب ، وصلى الملائكة صفا صفا عليهم ثم يبعث اللّه قوما لا يعرفهم الكفار فيوارون أجسامهم ويقيمون رسما لسيد الشهداء ( ع ) بتلك البطحاء يكون علما لأهل الحق وسببا للمؤمنين إلى الفوز ويتحفه ملائكة من السماء مائة ألف ملك في كل يوم وليلة ، يصلون عليه ويسبحون اللّه عنده ، ويستغفرون اللّه لزواره ويكتبون أسماء من يأتيه زائرا متقربا إلى اللّه وإلى رسوله ، وأسماء آبائهم وعشائرهم وبلدانهم ؛ ويوسمون في وجوههم بميسم نور عرش اللّه : هذا زائر قبر خير الشهداء وابن خير الأنبياء ؛ فإذا كان يوم القيامة يسطع في وجوههم من أثر ذلك الميسم نور تغشى منه الأبصار ويعرفون به ، ويلتقطهم الملائكة والنبي ( ص ) يوم القيامة بذلك النور حتى ينجيهم من أهوال ذلك اليوم ؛ ولقد قال رسول اللّه ( ص ) ان إبليس يوم قتل الحسين ( ع ) يطير فرحا فيجول الأرض كلها في شياطينه وعفاريته فيقول : يا معشر الشياطين قد أدركنا من ذرية آدم الطلبة ، وبلغنا في هلاكهم الغاية وأورثناهم النار إلّا من اعتصم بهذه العصابة ، فاجعلوا شغلكم بتشكيك الناس فيهم وحملهم على عداوتهم حتى لا ينجو منهم ناج ، ثم قال علي بن الحسين ( ع ) بعد ما حدث بهذا الحديث : خذ إليك ما لو ضربت في طلبة آباط الإبل حولا « 1 » لكان قليلا .
منام صادق فيه معجزة للحجة ( ع )
الراوندي في دعواته قال : روي عن بعض الصالحين أنه قال : صعب علي في بعض الأحانين القيام للصلاة وكان أحزنني ذلك ، فرأيت صاحب الزمان صلوات اللّه عليه في النوم وقال لي : عليك بماء الهندبا « 2 » فان اللّه يسهل ذلك عليك ، قال : فأكثرت من شربه فسهل ذلك عليّ .
هامش
( 1 ) الإباط جمع الإبط : باطن الكتف .
( 2 ) الهندباء : بقل معروف يقال له بالفارسية « كاسنى » .