تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قال : قد بقي منهم بقية فخرجا ثانيا ورجعا وقالا : لم يبق منهم أحد ، فقال قد بقي ، فرجعا كرة ثالثة وقالا : لم يبق أحد غير نصراني في موضع كذا ، فقال : لم لم تكتبوه في الدفتر أليس قد حل بساحتنا ؟ فانتبه النصراني من رقدة كفره وقد دخل نور الإيمان في قلبه ، فتبصر ودخل في المؤمنين وعوض اللّه تعالى من أمواله الداثرة النعم الآخرة .

رؤيا مثلها

حدث المؤيد الموفق الثقة الصالح ناشر آثار آل اللّه ؛ ومذكر مصائب أهل بيت رسول اللّه ( ص ) السيد جواد الكلشادي الأصفهاني أنجح اللّه له الآمال والأماني ، قال : خرجت يوما من حرم أبي عبد اللّه ( ع ) وقد أخذني الهم والغم بما سلف منا من الكبائر واللمم ، وما أقدمنا من الجرائم الموبقة ، وما عليه مقيم من المهلكات العظيمة ، وعدم وفائنا بشرائط الزيارة وآدابها ، وعدم تمسكنا بأولياء النعم وأربابها ؛ فتفكرت في عاقبة الأمور والحالة التي عليها تزور القبور ، وكنت أمشي في الصحن المقدس مترددا إلى أن وافيت الإيوان الذي كان يقعد فيه الحاج الاميرزا محمّد الجراح ، وكان رجلا صالحا كنت أستأنس به ، فلما رآني متغير الأحوال قال لي : اجلس ، فجلست عنده فسألني عن حقيقة الحال ، فذكرت له ما كان يختلج في البال ويتردد في الخيال ، فقال : طب نفسا فان اللّه رؤوف رحيم ، ولي بشارة بها يطمئن القلب السليم : رأيت في بعض الليالي في المنام كأن الإمام ( ع ) قد خرج من الحرم الشريف ، وأتى إلى الإيوان المبارك ، وصعد المنبر الذي في تجاه الضريح المقدس وحوله تحت المنبر جماعة كثيرة نورانية في هيئة لم أر مثلها ، وتبين لي انهم من الملائكة ، فنظر إليهم وقال : اذهبوا وأتوني بأسامي الزوار ، فتفرق الجميع من حينه وغابوا ، ثم رجعوا بعد حين ومعهم دفاتر ، فناولوها الإمام ( ع ) ، فنظر ( ع ) إليها ثم قال : بقي غيرهم ، فتفرقوا ثانيا ثم رجعوا وأتوا أيضا بدفاتر ، فقال : قد بقي أيضا غيرهم ، فتفرقوا ثم رجعوا وقالوا : قد تفقدنا البيوت والمساجد والخانات والحمامات وأمثالها ولم نجد أحدا ، قال ( ع ) ؛ في الدكة التي في داخل بيت الدواب الذي في بيت أمين الدولة رجل نصراني أكتبوا اسمه في
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 164 | ميرزا حسين النوري الطبرسي