تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
حرم الحضرة الحسينية على ساكنها ألف سلام وتحية قريب العصر ، وكان يوم الجمعة وأردت ان أقرأ السمات فرأيت الوقت يسع أزيد منه ، فسرحت طرفي في أطراف الحر لان أجد من أستفيد من كلامه شيئا فوجدت في جهة الرأس سيدا نبيلا قد اشتعل الرأس منه شيبا ، فدنوت منه وسلمت عليه ، وكان من الخدام فقلت له : هل عندك شيء من الفضائل والكرامات التي وجدتها دراية ورأيتها عيانا أشرح بها صدري وأفرج بها قلبي ؟ فقال : نعم كان والدي ، وأظنه قال : كان اسمه السيد حسين وأخوه السيد حسن وهو أكبر منه عند أبيهما في بيت واحد ، وكان أمور جدي من البساتين والمستغلات ومصارف البيت بيد أبي ، فاتفق ان في بعض الأيام وقعت بين زوجة عمي وأمي منازعة ومخاصمة ، وانجر إلى منازعة الأخوين ؛ فلما جن الليل ودخل جدي في البيت سبقه عمي فاشتكى إليه وذكر له ما هاج به غضبه ، فدخل على والدي وقال : خذ بيد زوجتك واخرج من بيتي فأخرجه من بيته في نصف الليل ، وأخذ منه جميع ما كان معه ، وكانت ليلة باردة ، فخرج والدي هائما متحيرا وبات مع زوجته في بعض الأماكن في غاية من المشقة والأذى . فلما كان في السحر دخل الحضرة الشريفة واشتكى إليه حاله وألح في الدعاء وسأل الإمام عليه ان يعطيه ما يستغني به عن مسألة غيره ، وان لا يحوجه إلى والده ، ولما فرغ منه أتى إلى الزاوية التي تلي جهة الرأس وجلس هناك ، فغلبه النوم فرأى فيه ان صاحب القبة السامية أبا عبد اللّه ( ع ) قد خرج من الضريح وتوجه نحوه ، وقال ما معناه : ما لك يا سيد حسين وما تريد ؟ قال : يا سيدي تعلم حالي وترى ما دهمني ، فقال ( ع ) : انطلق إلى الحاج أحمد الشوشتري فإنه يكفي مهمك ، فلما انتبه خرج من الحضرة وقصد نحو الحاج أحمد ، وكان رجلا خيرا صرافا يقعد على الدكة التي كانت على باب الصحن الشريف ، فلما أتى الدكة لم يجده فيها ، فتوجه إلى بيته فما مشى قليلا إلّا والحاج مقبل من بيته مسرعا ، فلما رأى السيد قال : أنت السيد حسين ؟ قال : نعم ولم يكن يعرفه قبل ذلك ؛ فرجع وأتى به إلى بيته وأقدم إليه قرصة صغيرة من خبز الشعير ، وأشربه القهوة المتداولة ، ثم ناوله صرتين قال : وما نسيت ان