وعدك وهو أصدق القائلين ونريد ان نمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين يا مولاي حاجتي كذا وكذا فاشفع لي في نجاحها » وتدعو بما أحببت قال : فانتبهت وأنا موقن بالروح والفرج ؛ وكان علي بقية من ليلة واسعة ، فبادرت وكتبت ما علمنيه خوفا ان أنساه ، ثم تطهرت وبرزت تحت السماء وصليت ركعتين ، قرأت في الأولى بعد الحمد كما عين لي : انا فتحنا لك فتحا مبينا ، وفي الثانية بعد الحمد : إذا جاء نصر اللّه والفتح ، فلما سلمت قمت وأنا مستقبل القبلة وزرت ، ثم دعوت بحاجتي واستغثت بمولاي صاحب الزمان ( ع ) ، ثم سجدت سجدة الشكر وأطلت فيها الدعاء حتى خفت فوات صلاة الليل ، ثم قمت وصليت ، وروي وعقبت بعد صلاة الفجر وجلست في محرابي أدعو فلا واللّه ما طلعت الشمس حتى جاءني الفرج مما كنت فيه ، ولم يعد إلي مثل ذلك بقية عمري ، ولم يعلم أحد من الناس ما كان ذلك الأمر الذي أهمني إلى يومي هذا والمنة للّه وله الحمد كثيرا .
قلت : وهذه الزيارة رواها السيد بن طاوس ( ره ) في مصباح الزائر من غير تعيين السورة ، والكفعمي في البلد الأمين معه وزاد الغسل قبل الصلاة والزيارة .
رؤيا فيها بشارة وذكر من تشرف بلقاء من مدت إلى لقائه الأعناق ( ع )
حدثني العالم النبيل الفاضل الجليل الصالح الثقة العدل ، والذي قل له النظير والبديل : الحاج المولى محسن الأصفهاني المجاور لمشهد أبي عبد اللّه ( ع ) وفقه اللّه تعالى لمراضيه وغيره ما معناه : ان رجلا صالحا تقيا كان في المشهد الغروي اسمه آغا عباس من أهل القزوين ، وكان له مجلس حسن يجمع فيه الفضلاء والعلماء ، يحيون فيه أمر آل محمد ( ع ) ويذكر فيه مصائبهم وفضائلهم ، وفي أيام السرور ما يناسبها من مثالب أعدائهم ؛ واتفق ان في بعض أيام الربيع الأول اجتمعوا لذلك فقرأ السيد العالم المؤيد الرباني التقي الصفي السيد محمد بن السيد معصوم القطيفي رحمهما اللّه قصيدته التي أنشدها فيه ، أولها « حل ربيع الأول » وكان يصفق بيديه حين القراءة ، ويأمر