فارتفاعه ثلثا شبر ، وعرضه نصف ذراع ، وعلى ظهره جص مسند إلى جدارها ، وارتفاعها ذراع قد صفت عليه ألواح رخام طولها ذراع ونصف وهو محدودب لا يثبت عليه رجل إلّا عند الباب والحجر .
ثم ذكر ان في دور المطاف ثلاثة وثلاثين أسطوانة من صفر مستديرة كاستدارته سعته ، مائتا وثمان عشر ذراعا ؛ ثم ذكر كيفية مقام إبراهيم ووضع المسجد وكيفية بنائه وان طوله أربعمائة ذراع ، وعرضه مائتين وسبعين ذراعا سوى الزائدتين ، وان له تسعة عشر بابا ذو منفذ ومنفذين وثلاثة ، ومجموع النافذ تسعة وثلاثون انتهى ما استطرفنا نقله من هذه الرسالة الشريفة .
قال الفاضل الاميرزا عبد اللّه الأصفهاني في رياض العلماء بعد سياق نسبه كما ذكرنا : السيد الأجل الموفق الفاضل العالم الكامل الفقيه المحدث المعروف كان من أجلة تلامذة المولى محمد أمين الأسترآبادي في علم الحديث ، وقد قتل في مكة المعظمة لأجل تشيعه شهيدا إلى أن قال : ودفن في القبر الذي هيأه لنفسه في حال حياته في مقابر عبد المطلب المعروف بمعلى ، عند قبور ميرزا محمد الأسترآبادي ، ومولانا محمد أمين الأسترآبادي ، والشيخ محمد سبط الشهيد الثاني ، وقد ألف المولى فتح اللّه بن المولى مسيح اللّه المعاصر للسيد الأمير زين العابدين رسالة في أحوال أبنية الكعبة وقد أورد فيها الرسالة المذكورة بعينها للسيد ، ثم ألحقها بآخرا المصباح الكبير للشيخ الطوسي في بحث الحج والعمرة متمما له ، قال : وقد مدح المولى المذكور السيد زين العابدين بهذه العبارة : السيد الجليل العالم العامل الفاضل الكامل قدوة المحققين زبدة المدققين ، مجتهد زمانه الشريف المقتول الشهيد مؤسس بيت اللّه الحرام العالم الرباني ( الخ ) .
منام عجيب لبعض الحكماء
الوزير جمال الدين بن القفطي في تاريخ الحكماء في ترجمة يوسف بن يحيى بن إسحاق السبي المعروف بابن شمعون ، قال : قلت له يوما : ان كان للنفس بقاء يعقل به حال الموجودات من خارج بعد الموت فعاهدني على أن