تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
فذاكرت مع الشريف في ذلك وان البناء يكون بمال أهل الحق ، ومباشرتهم وينتسب في الظاهر إلى سلطان الروم ؛ فقبل ذلك ثم خوفه الناس فأهمل فيه ، فكنت أتضرع إلى اللّه تعالى ان لا يحرم أهل الإيمان من تلك السعادة ، فرأى في تلك الأيام رجل مسكين انه وضع جنازة الإمام أبي عبد اللّه الحسين ( ع ) في قبال الكعبة وصلى عليها خاتم النبيين مع جميع الأنبياء صلوات اللّه عليهم ، وانه ( ص ) قال لي : خذ التابوت وادفنه في جوف الكعبة . فلما قص على عبرته بان الإمام لا يدفنه إلّا الإمام ومنصب دفن أبي عبد اللّه ( ع ) كان للإمام زين العابدين ( ع ) ؛ فهو إشارة إلى أن وضع الأساس لذي كان من منصبه قد حول إليّ فاطمئن قلبي وفي يوم الثلاثاء ثالث جمادى الثانية سنة 1040 شرعوا في هدم تتمة البناء ، وكنت أشتغل مع المشتغلين ؛ ومن عجيب الألطاف ان جميعهم مع المباشر والوكيل اللذين بعثهما سلطان الروم صاروا مريدين لي ، بحيث كلما قلت لهم في أمر البيت لم يتخلفوا عني إلى أن هدموا أطرافه إلّا الركن الذي فيه الحجر ؛ فأبقوا حجرا فوقه وحجرا من تحته ، وقلت لهم : لا بدّ من حفظه عن أن لا يوطأ فصنعوا من خمسة ألواح من خشب شيئا لحفظه ، وفي ليلة الأحد ثاني والعشرين من الشهر المذكور استقر الأمر على وضع الأساس في صبيحته . فتضرعت في تلك الليلة وسألت اللّه ان يجعلني مؤسس بيته ، وذكر أبياتا من ذلك وكنت متفكرا في أن مع حضور الشريف وشيخ الحرم والقاضي والوكيل وعلماء مكة وخدام البيت كيف أصنع مع ضعفي ؛ واغتسلت وقت السحر ودخلت المسجد : ولما كان بعد صلاة الصبح لم يحضر من الأمر الإلهي واعجاز الأئمة المعصومين ( ع ) إلّا المباشر وبعض العاملين فلما رآني المباشر قال : يا سيد زين العابدين اقرأ الفاتحة وبعدها قرأت ما رواه في الكافي وسماه دعاء سريع الإجابة أوله : اللهم اني أسألك باسمك الأعظم الأجل الأكرم المخزون المكنون ( الخ ) ودعوت السلطان ظاهرا ونويت الحجة عجل اللّه تعالى فرجه وأخذت الحجر المبارك للركن الغربي ، وناولني محمّد حسين الابرقوئي وهو من الصلحاء أول طاس فيه الساروج ؛ فطرحته في زاوية الركن الغربي