البحراني ما صورته : رأيت في بعض ليالي شهرنا هذا وهو شهر ذي الحجة الحرام سنة العشرين بعد المائة والألف كأني أنظر في كتاب كأنه الذكرى في نجاسة الماء القليل بالملاقاة ، وفيه ما هذا حكايته ولما أظهر الحسن بن أبي عقيل القول بعد نجاسة الماء القليل بالملاقاة بمكة استخف به وهجره أصحابنا هذه صورة المنام وهو من غرائب المنامات انتهى .
رؤيا عجيبة صادقة وفيها معجزة لسيد الأنبياء ووصيه ( ع )
وفيه عن كتاب الأربعين للفاضل فتح اللّه الواعظ قال : نقل في كتاب خاتمة الأربعين عن الأربعين في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) بإسناده يرفعه إلى أبي الفرج عبد الواحد بن نصر المخزومي قال : وكتبته باملائه قال : كنت بصور في سنة نيف وخمسين وثلاثمائة عند أبي علي محمد بن علي المستأمن ، وانما لقب بذلك لأنه استأمن من عسكر القرامطة إلى صاحب السلطان بالشام وهو على حماية البلد فجاءه قاضيا أبو القاسم بن الريان ، وكان شابا أديبا فاضلا جليلا واسع المال عظيم الثروة ليلا ، فاستأذن عليه فأذن له ، فلما دخل عليه قال له : أيها الأمير قد حدث الليلة أمر مالنا بمثله عهد ! وهو ان في البلد رجل ضرير « 1 » يقوم كل ليلة في الثلاث الأخير ويطوف بالبلد ويقول بأعلى صوته : يا غافلين اذكروا اللّه يا مذنبين استغفروا اللّه ، يا مبغضين معاوية عليكم لعنة اللّه وان دايتي التي ربتني كانت لها عادة ان تنبه على صوته ، فجاءتني الليلة وأيقظتني وقالت لي كنت نائمة فرأيت في منامي كان الناس يهرعون إلى المسجد الجامع « 2 » فسألت عن السبب ؟ فقالوا : رسول اللّه ( ص ) هناك ، فتوجهت إلى المسجد الجامع ودخلته ورأيت النبي ( ص ) على المنبر وبين يديه رجل واقف ، وعن يمينه ويساره غلامان واقفان ، والناس يسلمون عليه ويرد ( ع ) حتى رأيت الضرير الذي يطوف بالبلد ويقول كذا وكذا وأعاد ما يقوله ، فدخل وسلم فأعرض عنه النبي ( ص ) حتى عاوده ثلاثا ، فأعرض عنه
هامش
( 1 ) الضرير : الذاهب بالبصر .
( 2 ) أي يمشون إليه باضطراب وسرعة .