العلّامة الطباطبائي ، واستجاز منه أيضا في باب الألف ما لفظه آميرزا أحمد علي الهندي كان عالما مقدسا صالحا منزها ، جاور سيدنا ومولانا الإمام بالحق أبا عبد اللّه الحسين بن علي ( ع ) أكثر من خمسين سنة ، وتوسد في بلد المجاورة ( ره ) وله منامات عجيبة نذكر منها واحدة : وهي على ما أخبرني به بعض اخواننا عنه ( ره ) أنه قال : أصابتني قرحة في ركبتي عييت عنه الأطباء ويئسوا من برئها ، فأرسل والدي مع كونه من أطب أطباء هند إلى أطراف الهند ، فكل من جاء ورأى اعترف بالعجز ، إلى أن جاؤوا بافرنجي حاذق في الطب ، فرأى القرحة فأدخل فيه سباره « 1 » ثم أخرجه ، ثم قال : لا يبريك إلّا المسيح ! قال إن القرحة تصل إلى حجاب سماه فإذا وصل إلى ذلك تموت وبعد يوم أو يومين تصل إلى ذلك ؛ ولما غربت الشمس من ذلك اليوم وسجى الليل رأيت في منامي ان سيدنا ومولانا إمام الجن والإنس السلطان أبا الحسن علي بن موسى الرضا ( ع ) جاء إليّ من قبالتي ، وينتشر النور من وجهه المبارك ، ثم ناداني وقال : يا أحمد علي جيء إليّ فقلت : يا مولاي تعلم ما بي من المرض ؟ فلم يحفل ( ع ) به « 2 » فقال : إليّ فقمت ، فلما وصلت إليه مسح بيده المباركة ركبتي فقلت : يا مولاي أريد ان أزورك فقال : يكون انشاء اللّه تعالى ، فلما انتبهت ما رأيت من القرحة في ركبتي أثرا وما كنت أقدر ان أفشي ذلك لأحد ، لأنهم كانوا لا يقبلونه فلما فشى وانتشر أخبر ملك الهند بذلك فطلبني إليه وتبرك بي ، وقرر لي مقررات من الوظائف كانت ترسل إلي في كل سنة ، حتى أنها كانت ترسل إليه وهو كان مجاورا .
منام غريب فيه تنبيه لطيف
في كتاب أنيس المسافر وجليس الحاضر للشيخ المحدث الجليل والعالم الكامل النبيل العالم الرباني الشيخ يوسف البحراني صاحب الحدائق وغيره قال : وجدت بخط شيخنا العلّامة أبي الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللّه
هامش
( 1 ) السبار ككتاب : فتيلة ونحوها توضع في الجرح ليعرف عمقه .
( 2 ) أي لم يباله ولم يهتم به .