تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
في نصرة الراية المنسوبة إلى الحسين ( ع ) بسيفه ولسانه ، حتى أدخل الرعب على الراية المنسوبة إلى يزيد ، وحيث إنه كان يجمع عليهم من التفنق « 1 » الذي له دراهم كثيرة ، فيضربهم به دفعة على وجه ترتعد منه فرائص العسكر ومن معه ، ويظنون أنهم قد أخذوا من كل مكان . واختفينا عنهم أياما قلائل إلى أن ظهرت لأمير المؤمنين ( ع ) المعجزات التي يتبع بعضها بعضا ، وبادرت بوادر غضبه فتفرق العسكر وهربوا جميعا من البلاد على وجه لا يكاد يلحق آخرهم أولهم ، وقبض على الحاكم وانهزم رئيس الشمرت ومن معه عهد مواجهتهم وإلى العراق في طلب الجائزة ، وحدث الحادث الذي كادت ان يمتد منه الزوراء « 2 » بخروج كثير من رؤساء الدولة مدعيا مقدمهم الوزارة لنفسه أو لمن يميل إليه ، نرجو من اللّه به ان يبيض ما اسود عنه الطغام وينقطع به ما لهجت به السنة اللئام ، ويزدي به الملك عن والي بغداد ، ويقطع به دار أهل الفساد الذين قد رآهم غير واحد في عالم الطيف انهم قد أقبلوا إلينا تحت راية سوداء ، ونحن تحت راية بيضاء ، فعدمت تلك الراية الملعونة وباد أهلها « 3 » المضروبون في عالم الطيف بأيدي المؤمنين بسهام من نار ، ورؤي فيه أيضا انه أقبلت راية من جهة الحسين ( ع ) لقتالهم ، ورؤي كثير من المبشرات على وجه قد بدى تواترها في المعنى على ذهاب تلك الراية المعقودة على قلع قبة الإيمان ومعدن الحلم والحكمة ، في تلك الواقعة التي قد ظهرت فيها لأمير المؤمنين ( ع ) المعجزات الظاهرات والآيات الباهرات ، التي ليس من يراها كمن يسمعها والحمد للّه وصلى اللّه على محمّد وآله أجمعين . قلت : هذا الشيخ كان من أعيان هذه الطائفة وعلمائها الربانيين الذين يضرب بهم المثل في الزهد والتقوى واستجابة الدعاء ، ولقد حدثني الشيخ
هامش
( 1 ) معرب « تفنگ » . ( 2 ) مادميدا : تحرك واضطرب والزوراء : اسم بغداد . ( 3 ) باد : هلك .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 118 | ميرزا حسين النوري الطبرسي