تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
إلى زيارة مشهد الإمام علي بن موسى الرضا ( ع ) أرضى به فقبل ذلك الشرط واحد من أولاده وزوجه بها . ثم حملها معه إلى المشهد الرضوي فتمرضت في الطريق ، ولما دخل البلد الشريف استأجر دارا وكان يمرض الجارية ، وبقي على ذلك أياما حتى أعياه ذلك الحال ، فدعى اللّه تعالى تحت القبة أن يقع على امرأة تقوم بتمريضها وما تحتاج إليه ، فلما خرج من القبة المباركة رأى عجوزا تمشي في المسجد فأظهر لها الإلتماس بان تأتي معه إلى داره وتقوم على امرأته أيام مرضها ، وان يحسن إليها ، فقالت له : أنا امرأة غريبة وأنت رجل غريب فأقوم بتمريض امرأتك لأجل هذا الإمام المفترض الطاعة فأخذها معه إلى منزله ، وكانت امرأته نائمة تأن من الألم « 1 » وعلى وجهها ثوب ، فلما دخلت العجوز عليها كشفت الثوب عن وجهها ، فلما نظرت إليها غشي عليها ، واما الجارية فإنها لما فتحت عينها نظرت إلى العجوز فعرفتها انها أمها فتعارفا وتباكيا ، فتحير الرجل ، فلما أفاقا أطلعاه على حالهما ، ففرح الرجل وسر بذلك وبقيت المرأة مع بنتها وزوجها واما الملعون أنوشه فإنه لما فعل ذلك الفعل الشنيع سلط اللّه تعالى عليه ولده ففقأ عينيه « 2 » وأخرجه من الملك وتملك ، ثم غار الترك على الولد وقتلوه وملك بعده ولده الآخر فقتلوه أيضا وانتقل الملك إلى غيرهم وأحوجه اللّه سبحانه حتى جاء إلى تبريز ؛ وكان بها يتجرع غصة الزمان إلى هذا الوقت ؛ وهو أوائل عام التاسع بعد المائة والألف ، ثم مضى إلى جوار الزبانية في أشد العذاب والحمد للّه رب العالمين .

منامات صادقات فيها بشارات وتخويفات وحكاية جماعة باغية من أهل النجف

في أواخر بحث الخلل من كتاب تحفة الغروية في شرح اللمعة الدمشقية للشيخ المحقق الجليل والعالم المدقق النبيل صاحب الكرامات الباهرة المعروفة الشيخ خضر بن شلال العفكاوي النجفي قدس اللّه سره ، ما لفظه :
هامش
( 1 ) ان أنينا : صوت لألم وتأوه . ( 2 ) فقأ لعين : قلعها .
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 115 | ميرزا حسين النوري الطبرسي