علي ابن الشيخ المرحوم ، لان أخويه جناب شيخنا ومولينا الشيخ موسى دام ظله ، والشيخ محمّد في ذلك الوقت في بلد الكاظم ( ع ) ، فاجتمع معهم في محلة الشمرت ، حيث إن المؤمن عز كريم في البيت الذي فيه الحاكم ورؤساء العسكر فقبضوا على جناب الشيخ المومى إليه مع ابن عم له باحتشام وشرطوا على بقية العلماء خروج الزقرت أو طرد كل من كان في محلة العمارة منهم ، على وجه تكون طريقا للعساكر الذين يخشى منهم على النفوس المحترمة ، والأعراض أشد الخوف ، ولو أعطانا الأمان والأيمان سبعين مرة ما دامت راية الزقرت الذين لم يرضوا بكلا الطريقين منصوبة .
فتفاقم الأمر واضطرب الناس اضطرابا شديدا ، وهرب كل من بقي مع أولاد الشيخ الصغار بعد قبض أخيهم المومى إليه ، ولم يبق إلّا نفر يسير قد كان الحقير من جملتهم ؛ تصديقا لما رآه في عالم الطيف قبل هذه الواقعة بعدة سنين ، من أن راية ليزيد وراية للحسين ( ع ) قد اقتتلوا ، فنصر الحقير راية الحسين ( ع ) التي رآها الحقير في ذلك العالم على نحو ما شاهدتها فيها كالراية الملعونة ، فقال لهم عند ذلك بعد ان استخار اللّه على ما هنالك : قوموا إلى الدعاء الذي لا يعبأ الرب لولاه ، فقمنا جميعا إلى مرقد الشيخ المرحوم ؛ فدعونا عنده في ليلة القدر التي يفرق فيها كل أمر حكيم ، ببعض الأدعية المشتملة على الاستغاثة بصاحب الزمان جعلت فداه ، ومن أنصاره بعد الاستغاثة بجديه رسول اللّه وأمير المؤمنين صلى اللّه عليهما ، فما برحنا إلّا وشممنا رائحة الإجابة ، وما مضت ساعة إلّا وقد خفقت علائمها ، وبلغنا خروج الزقرت المأيوس منه ، فسر العسكر بذلك سرورا عظيما ، وظنوا ان ذلك من المؤمنين ، وانهم لو تعرضوهم في الحال بسوء عاد الأمر على ما كان ، فأمهلوهم في الأيام التي قد اشتغلوا بها في هدم دور الزقرت ونهب ما بقي فيها من الأموال ، إلى أن انكسرت شوكة غضبهم بعد ان دعاهم جناب الشيخ علي بن الشيخ المرحوم عقيب رفع أيديهم عن قبضه إلى دار الضيافة ، ولكن يتوعدون جماعة منهم الحقير الذي لهج بفعله لسان رئيس العسكر ، وكثير من اتباعه كفعل جناب العالم العامل الشيخ إبراهيم الجزائري الذي قد بذل الجهد
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام — صفحة 117
مساهمون: ميرزا حسين النوري الطبرسي
ص١١٧