ذلك صرفه في مهمته ، وإن كان غير [ ضائع ] فإن على الملك أن يتصوره في غير تلك الصورة ، حتى ينطبع في صورة مقبولة ، فيصرف إذ ذاك مع الإبقاء « 1 » عليه بعاجل ، ووعده بأجل ثم [ إن ] الملطفات ، هي أوراق ، تكتب بخط رفيع ، ويشملها الخط الشريف ، بقلم الملطفات ، ويكون مكتوب فيها ما يقصده السلطان من الأمور ، ويلف كالبطاقة « 2 » ، بل أكبر منها ، وتختم ، ويضعها حامل الملطف في نصاب سكين ، أو سواك مجوف ، أو عكاز ، أو ما أشبه ذلك ، حتى لا يطلع أحد عليها ، إلى أن يصل حاملها إلى من يقصده ، فيوصلها له خفية « 3 » مختومة فيفتحها لوحة 8 [ المعني بها ] ويعمل بما فيها . وربما كان المقصود نائب القلعة ، ( وإن لم يتمكن حامل الملطف الوصول إليه ) « 4 » فإنه يربط الملطف على سهم في نشاب ، ويرمي به إلى أعلى القلعة ، فيقع عليه من يأخذ « 5 » السهم الموجود « 6 » على جدار القلعة ، والكتاب الصغير المربوط به ، فيوصله لنائب القلعة ، فيعرف « 7 » مضمونه ويعمل « 8 » فيه ، وقد وقع كثير على مثل ذلك .
مهمة : كان الملوك المتقدمون ، يجعلون في خزائنهم « 9 » التي « 10 » بها القماش الملبوس - سبع بدلات كوامل ، تتخذ للجاسوس ، أو لحامل الملطف ، فيلبسها بين يدي الملك في خلوة ، ليختبره في تصوره « 11 » ، الذي يؤول إليه ، وهذه البدلات على هيئة البدلات التي هي للفقراء السوامت ، والترك ، والعجم ، والعرب ، والتجار الحجازيين وأهل المغرب ، وربما كان بعض الملوك ، ينزل ليلا من القلعة ، في بدلة من تلك البدلات ، مع نفرين أو ثلاثة ، متغيري « 12 » الحالات إلى المدينة كآحاد الناس ، ليستفهم من [ الناس ] عن سيرة سلطانهم [ فلا ] يعرفونه بما هو عليه ، ولا يشعرون بأنه الملك ، فيعرف حال نفسه في سيرته وتدبيره .
هامش
( 1 ) في د ( الأيتام ) .
( 2 ) في د ( كالبطانة ) .
( 3 ) في صل ( خيفة ) .
( 4 ) في صل ود ( ولا يمكن لحامل الملطف الوصول ) .
( 5 ) في صل ود ( يؤخذ ) .
( 6 ) في صل ود ( فيجدون ) .
( 7 ) في صل ود ( ويعرف ) .
( 8 ) في صل ود ( فيعمل ) .
( 9 ) في صل ( خزانهم ) .
( 10 ) في صل ود ( الذي ) .
( 11 ) في صل ود ( تصور ) .
( 12 ) في د ( متغيرين ) .