« المستعلوية [ 1 ] » وصاروا شيعة من بعد المستعلي [ 2 ] من الفاطميين بمصر ، واشتهروا بالغداوية .
لوحة 7 والذين منهم ببلاد الشرق أخذوا بمذهب النزارية [ 3 ] .
وإن الذين « 1 » بمصر والشام ، وثبوا على السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب - سقى اللّه عهده - مرات ليقتلوه ، فصالحهم ، على إبقائهم في قلاعهم التي بالشام ، والإقامة بها عام اثنين وسبعين وخمسمائة ثم انتموا إلى مصر أيام الملك الظاهر بيبرس البندقداري ، ودخلوا تحت أمره ، ومن ذاك هم بالخدمة الشريفة .
قال في مسالك الأبصار :
إنّهم يعتقدون أن من ملك مصر كان مطهرا لديهم ، ولذلك يتولونه « 2 » ويرون إتلاف أنفسهم في طاعته ، لما سيكون لهم من النعيم الأكبر بزعمهم .
قال : ولصاحب مصر بهم مزية تخافه بها أعداؤها في جميع الممالك لأنه يرسل من يقتل عدوه ، ولا يسأل إن قتل بعده .
ومن بعثه السلطان إلى عدو وجبن عن قتله ، قتلوه أهله [ 4 * ] إذا عاد إليهم ، وإن هرب تبعوه حتى قتلوه .
ويسمون أنفسهم « المجاهدين » ويقال لكبيرهم « أتابك المجاهدين » . وإذا كتب لهم من ديوان الإنشاء ، يعبر عنهم « بالصقور » . وعاداتهم المنع من مخالطة « 3 » الناس ، ولا يتمكن « 4 » الغرباء من الدخول عليهم وعلى [ * ] الدخول إلى بلادهم لبيع
هامش
[ 1 ] المستعلوية : المستعلية : أنصار المستعلي باللّه بن المستنصر باللّه الفاطمي ( إبراهيم حسن المرجع ذاته ، ص 367 ) .
[ 2 ] المستعلي باللّه الفاطمي .
[ 3 ] النزارية : أنصار نزار بن المستنصر الفاطمي ، نصبوا أنفسهم لمحاربة المستعلية ، والسلاجقة والصليبيين . ( إبراهيم حسن : المرجع السابق ص 367 ) .
[ 4 ] * هكذا في الأصل .
( 1 ) في د ( الذي ) .
( 2 ) في د ( يقولونه ) .
( 3 ) في د ( مخالط ) .
( 4 ) في د ( ولا يمكن ) .