وشراء « 1 » ، حتى لا يطلعوا على مكانهم ، وإذا حضروا على الأبواب الشريفة ، يكونو [ ن ] « 2 » بمعزل « 3 » في قائمة من الناس عند كاتم السر ، ولا يدخل عليهم ، غير واحد والقائم بمصالحهم موثوق به في الأمانة والعقل ، ويختبرهم كاتم السر في ما يصيرون إليه من التصور بالحالة ، التي يدخلون فيها على العدو بالمشاهدة ، فإن وجد كاتم السر التصوير لائقا ، عرضه على السلطان ، في خلوة ، بين خواص الأمناء من خدام الملك ، وإن كان التصوير والتدبير في الحيلة ، غير واقع ، وغير « 4 » ممكن ، أعد لهم كاتم السر عن ذلك ، فيدخلوا في غيره ، حتى يقبل تدبيرهم في ما يتصورو [ ن ] ه « 5 » عند قتل العدو .
وعلى كاتم السر كلفتهم في مضيفهم مدة إقامتهم وتوجههم [ 1 ] .
النظر الثالث : في الجواسيس وحاملي « 6 » الملطفات
ومن عادة الملوك أن يكون عندهم جواسيس وحاملي « 7 » ملطفات من أهل مصر ، ولهم كفايتهم من السلطان ، ( لأن الضرورة تدعو ) « 8 » إليهم في إرسالهم لعدو أو لمن يختبر السلطان حاله ، فيما هو فيه من أمر من الأمور .
فينبغي للملك ألا يجهز جاسوسا لأحد ، أو لمملكة من الممالك إلا أن يكون عاقلا عارفا للدخول في الحيلة ، كيّسا « 9 » ذا فطنة ويقظة ودهاء « 10 » ودراية ، وأن يعرف الجهة المتوجه إليها وعارفا بلغة أهلها ، حتى يلبس لبسهم ، ويتكلم بلغتهم ، ويتدرج بينهم من غير إنكار .
وعلى السلطان أن يستعرضه في ما يتصور فيه من الخيل والملبوس فإن ضاع
هامش
[ 1 ] حول الغداوية انظر : ابن فضل اللّه العمري : مسالك الأبصار في الممالك والأمصار » ج 2 ص 411 - 412 والقلقشندي : المصدر السابق ج 1 ص 119 - 122 .
( 1 ) في صل ود ( شري ) .
( 2 ) في صل ود ( يكون ) .
( 3 ) في صل ود ( المعزل ) .
( 4 ) في صل ود ( لا ) .
( 5 ) في صل ود ( يصوروه ) .
( 6 ) في صل ود ( حامل ) .
( 7 ) في صل ود ( حامل ) .
( 8 ) في صل ود ( لأن تدعو الضرورة ) .
( 9 ) في د ( زكيا ) .
( 10 ) في صل ود ( دهاة ) .