ثم ولى بيروت لمامية الأشقر ، فسلم وإليها إليه البلد ، وولي فيه . ثم ولى لعماد الدين الأكرم [ 1 ] قلعة دمشق عوضا عن مقدمها المولى من بني عثمان .
ثم شرع في عمل المدافع وآلات الحرب ، وجيّش الجيوش ، وجرب « المكحلة البرقوقية » ، حيث تعب « 1 » [ العسكر ] في إخراجها إلى مقابل الدغمشية [ 2 ] ، فقد كان طولها قامة ونصف ، وعرضها في دور ثلاثة رجال .
ولما أطلقت سقطت قماري الدغمشية ، وكانت قماريها « 2 » من محاسن دمشق ، وانكسرت قناديلها ، وكذلك قناديل [ جامع ] يلبغا « 3 » [ 3 ] . ووقع منها حجر غربي طاحونة بالمرجة ، وقيل إنها انشعرت ثم عرضت عليه الجيوش من زعر الحارات ، ومن شباب الصالحية ومن كل طائفة بالحرش إرهابا للأروام الذين بحلب .
ثم قدم « 4 » من السفر عليه أمراء الأطراف ككتائب صفد ، والقدس بعسكرها [ توجه ] إلى حلب ، و [ وقف ] معه محمد بن ( ؟ ) « 5 » لأخذها « 6 » .
[ فكان ] أن تحصنت حلب ، وسدت أبوابها ما عدا واحد .
ثم عين لكل ماش عشرين أشرفيا ما عدا أكله ، فتضرر الناس ، فأخذوا في الدعاء عليه ، فأبطلها فدعوا له .
ثم جهز الغزالي أصلان باشا والدودار الكبير إلى حلب ، ومعه الصناجق « 7 »
هامش
[ 1 ] عماد الدين الأكرم : إسماعيل بن الأكرم ، توفي سنة ( 930 ه / 1523 م ) ( الغزي : المصدر السابق ج 1 ص 161 ) .
[ 2 ] الدغمشية : مدرسة في دمشق .
[ 3 ] جامع يلبغا : ويقع على شط بردى ، أنشأه السيفي يلبغا ( 747 ه / 1346 م ) ( النعيمي :
المصدر السابق ج 2 - ص 423 ) .
( 1 ) في صل ود ( تعبوا ) .
( 2 ) في د ( قمارها ) .
( 3 ) في صل ود ( البغا ) .
( 4 ) في صل ود ( تقدم ) .
( 5 ) نقص في صل .
( 6 ) في صل ود ( أخذ حلب ) .
( 7 ) في صل ود ( صناجق ) .