ولم يرض ذلك المشد ، فصارت من جملة الشارع .
وفي جمادى الأولى أرسل الخنكار « 1 » لنائب الشام « 2 » خلعة .
وفي تاسعه رحل من محروسة حلب الشهباء .
ثم أخذ الغزالي يغير من يسق بني عثمان وكان سبب الفتنة ومقتله « 3 » على يد الأروام [ فيما بعد ] .
وفيه طبخ ناظر تكية السلطان ، بكرة النهار ليمونية ، [ وفي ] عشيته رز بعسل ، وعين لها من اللحم ستون [ 1 ] رطلا ، ونصف قنطار طحين للخبز .
ولما لبس الغزالي الخلعة ، جاء بها للسرايا ، وجاء الناس للسلام عليه وقرأ له القراء عشرا من القرآن ، وشرع الشيخ النعيمي بإملاء الأحاديث المسندة بالسند ، مفرقة المعنى في العدل ونحوه .
( ثم إنه في مدة أخرى أخذ الغزالي يعزل بعض أرباب المناصب من الأروام ، فعزل سنان باشا الذي كان في البقاع وما والاها وولى ناصر الدين ابن الحنش [ عليها ] ) [ 2 ] .
ثم ورد موت سليم خان ، وأنه ولي مكانه سليمان ولده ، وذلك في تاسع شوّال سنة / 926 / « 4 » ، [ وكانت ولاية ] سليمان في تاسع عشر الشهر . فيكون بين موت السلطان سليم وتوليه [ سليمان ] تسعة أيام .
[ وحين ] رجع سنان من مناصبه ، ودخل لعند الباشا ومعه هدايا له فأكرمه . ثم لاح له - [ أي لسنان باشا ] - منه الغدر ، فذهب إلى القلعة ، وحذر أهلها من النائب ،
هامش
[ 1 ] هكذا في الأصل والصواب « ستين » .
[ 2 ] أجمل ابن كنّان هنا أحداث سنة ( 925 ) وهذا يتوافق مع ما جاء في مفاكهة الخلّان حيث يعلن محققه عن سقوط أحداث السنة المذكورة بأكملها . ( ابن طولون : المصدر السابق ج 2 ص 90 ) .
( 1 ) في د ( الخيكار ) .
( 2 ) في د ( باشه ) .
( 3 ) في د ( قتله ) .
( 4 ) في د ( سنة سبع وعشرين وتسعمائة ) .