كما أخذ السمن والزيت والعسل والطحين والحطب والنحاس وما فيها ووصى [ 1 ] على أوقاف الجامع ، وأبطل العلائف [ ثم ] قفل الجامع وأبطل فيه الجمعة والجماعة والقراءة .
قال ابن طولون : واستمريت أسدّ وظيفتي في الإيوان ليلا فقط في الثلاثة أوقات ، من غير أذان ، والهرم مقفول ، ولا يصلى فيه بالنهار إلا خفية . ثم نفي سنان باشا المعزول ، بعد نهب موجوده ، وكاد يعود بالنهب لروحه ، وعين له كفايته مدة النفي .
ولم يقدر في جمعة جلوسه أن يتعرض أحد للسلطان سليم ولا سليمان ، وغالبهم دعا له . وبعضهم أطلق فلم يصرح بشيء ، وممن لم يصرح بذكره ولا لغيره « الشيخ بركات بن الكمال » مع كثرة تردده إليه [ حين ] كان يقرأ له السيرة النبوية للشيخ البكري .
ثمّ أمر الغزالي بإطلاق المحابيس ، وبقراءة سورة الأنعام ، وكان القاضي بدمشق الشرفي بن مفلح ، فإنه ولاه القضاء العام موضع ابن الفرفور ، ودفع له على ذلك مالا ، على أن يحضر ، و [ يجهر ] بالدعاء [ له ] كل يوم بالقصر .
ثم وصل خبر بوصول « 1 » المقرقع إلى حماة ، وأنه ملكها من الأروام ، فزفت البشائر .
[ وقيل ] أن نائبها هرب إلى الشهباء ، وأن [ المقرقع ] قتل من جماعة نائبها نحو الخمسين .
ثم ولى نيابة طرابلس لقائم الدودار ، فسافر « 2 » إليها .
[ ثم جاء الخبر ] بأنه هرب منها وإليها - من بني عثمان لما علم بتوجه قائم إليها - إلى حلب .
هامش
[ 1 ] هنا ينتهي كتاب مفاكهة الخلّان في حوادث الزمان ، ليعلن محققه السيد محمد مصطفى أن هناك نقصا في أوراق المخطوط ( ابن طولون : المصدر السابق ج 2 ، ص 124 ) .
( 1 ) في صل ود ( يوصل ) .
( 2 ) في صل ود ( وسافر ) .