تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فأصبحت مسكرة ، وقد تسكّر الجسر يوم الأحد سادس عشر الشهر وهو الذي يقابل بابها الكبير الشرقي ، فرام النائب أخذها بالمخادعة ، فلم يتمكن « 1 » ثم شرع في حصارها ، ومعه شباب أهل الحارات ، والجماعات القدماء من الدولة ، والذين « 2 » بالقلعة أخرجهم « 3 » الأروام ، فما تضاحى النهار حتى ملكها بالحيلة . وهو أنه شاغلهم بالقتال من الباب الكبير ، مع الرمي [ عليهم ] بسبقية نصبت عند العادلية الصغرى ، ثم أرسل من فك الشباك الحديدي « 4 » الذي على نهر بانياس [ 1 ] فلم يدر الأروام إلا والرجال داهمتهم « 5 » فسلموها . فقتل منهم اثنين « 6 » ومسك أعيانها ، ومعهم نائب القلعة ، وأطلق الباقي ، ونهب جميع ما عندهم من ودائع الحجاج . ثم دخل لوحة 60 الباشا الغزالي إلى القلعة ، وأظهر ملبوس الجراكسة ، وما كانت عليه من القوانين السلطانية - التي بني شأن هذه الرسالة والتاريخ - من لبس الكلوتات ، والتخافيف - وما تقدم في أوّل الرسالة من بيان ذلك وغيره من قانونيات الملوك الأولين . ونادى بإبطال قوانين لبوس الأروام ، من المجوزيات [ 2 ] ، والقفاطين [ 3 ] وولى قانصوه المقرقع « 7 » نيابة حماة ، وكانت بيده فسافر إليها . وفي يوم جلوسه في القلعة ، أرسل فأبطل تكية الخنكار « 8 » ، وقفل أبوابها وختم عليها ، وعلى حواصلها ، وأرسل فأخذ ما فيها من القمح ، وهو مائة وستون غرارة .
هامش
[ 1 ] نهر بانياس : هو أحد أفرع بردى ، الداخل إلى قلعة دمشق وديارها ( ابن فضل اللّه العمري : مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ص 185 ) . [ 2 ] المجوزيات : تصحيف المزوجيات : وهي جمع مزوج وتعني الجزمة ( دوزي : المرجع السابق ص 334 ) . [ 3 ] القفاطين : جمع قفطان : وهو عبارة عن فرجية بدون أكمام ، مصنوعة من الجوخ الأحمر أو الأزرق أو الأخضر ( دوزي : المرجع السابق ص 134 ) . ( 1 ) في د ( يمكن ) . ( 2 ) في صل ود ( الذي ) . ( 3 ) في صل ود ( أخرجوهم ) . ( 4 ) في صل ود ( الحديد ) . ( 5 ) في صل ود ( دهمتهم ) . ( 6 ) في صل ( اثنان ) وفي د ( إناث ) . ( 7 ) في صل ( المرقع ) . ( 8 ) في د ( الخيكاري ) .