وأمّا الأمير طرباي [ 1 ] [ فقد ] حضر وخلع عليه السلطان خلعة .
وفي يوم الاثنين عشرية ، وضع منبر جامع الخنكار بالصالحية . ثم إنه رسم بعمارة التكية شمالية .
[ وفي يوم الخميس ثالث عشرية ] [ 2 ] طلع إلى مخيمه في القابون .
وفي يوم الجمعة جاء وصلى فيه - [ أي بالجامع المحيوي ] - وخطب ابن الفرفور وكان قاضي العسكر والوزراء والدفتردار [ مع السلطان ] وغالب الناس حتى أغلقت الأبواب « 1 » .
ثمّ هرع « 2 » الفقراء من الشحاذين ، من رجال ونساء ، وطبخ ناظر الجامع عدة ألوان [ من الطعام ] ، وحضر السلطان فيه ، وما أكل إلا نذرا يسيرا ، ثمّ أمر أن يفرق على الرجال جراب ذهب ، وعلى النساء جراب ، فجيء بالنساء إلى المارستان الصالحي [ 3 ] إلى داخله ، وفرقوا [ فيه ] المال عليهن « 3 » ، وفرقوا ما بين عشرة وعشرين إلى ثلاثين [ درهم ] إلى غير ذلك ودفع للخطيب عشرة آلاف « 4 » درهم - والدراهم فضة دمشقية - وكادت الناس تقتتل من شدة الزحام .
قال المؤرخ : ثم في مسائه ، ندبني « باكيرآغا » [ 4 ] ناظره إلى الإمامة فشرعت [ بالعمل فيه ] في صلاة المغرب ، وقرأت آيات من أواخر [ سورة ] براءة « 5 » في
هامش
[ 1 ] الأمير طرباي : أحد أمراء دمشق بالعهد المملوكي .
[ 2 ] نقلا عن ابن طولون ( ابن طولون : المصدر السابق ج 2 ص 80 ) .
[ 3 ] المارستان الصالحي : بالصالحية ، وقفه الأمير سيف الدين أبو الحسن يوسف بن أبي الفوارس . . الكردي المتوفي سنة 654 ه / 1256 م ( ابن طولون : القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية ج 1 ص 346 - 348 ) .
[ 4 ] باكيرآغا : ناظر التكية السليمية ، توفي سنة 926 ه / 1519 م - ( الغزي : المصدر السابق ج 1 ص 163 ) .
( 1 ) في د ( الأسواق ) .
( 2 ) في د ( هرب ) .
( 3 ) في صل ود ( عليهم ) .
( 4 ) في صل ود ( ألف ) .
( 5 ) في د ( يراه ) .