فقلت : الخير في ما يختاره اللّه تعالى .
لوحة 58
ثم إن السلطان عزل دفتر داره : الكبير نظام الدين وسجنه بالقلعة .
وفي اليوم المذكور ، دخل إلى دمشق - من عند خير بك باشا مصر للسلطان - قط وفيلان .
وإن السلطان عين خطيبا للسليمية « القاضي ابن زيرك » قاضي العسكر وهو إلى الآن لم يفرغ ، و [ كان ] ذلك في يوم الأربعاء سابع عشر ذي القعدة .
وفي يوم الجمعة تاسع عشرة ، نودي بحارات الشام ، والصالحية ، على الكبار والصغار [ كي ] يجتمعوا عند الصوباشي ، ليؤخذ « 1 » على كل شخص أشرفي ، فتشوش الناس من ذلك .
وقيل : هذا يسق العثمانية ثم وجه الفرمان لمصر بذلك .
وفيه توفي الشهاب الرملي ، أحد أئمة الجامع الكبير ، ولم يكن [ أحد ] أحسن قراءة منه ، وتأسف الناس عليه ، ودفن بالباب الصغير . وفي الثاني والعشرين ، الاثنين من ( ذي القعدة ) « 2 » ، توجه السلطان من على القبيبات على الشمع المواكبي ليلا ، بأيدي [ الأنكشارية ] . ولحقه كثير من العسكر [ وكذلك ] أربع عربات « 3 » للقبض على ناصر الدين ابن الحنش ، وكان [ السلطان قد ] عزله ، وولى مكانه الأمير قرقماس الجركسي ، على بيروت وصيدا والتقدمة على البقاع وما والاها . وأرسل ابن قرقماس قدامه ، ولحقه الخنكار « 4 » .
وفي ثامن محرم / 924 / ورد لدمشق رؤوس - مع جماعة من الأروام - من عسكر الصوفي الخارجي ، وأن عسكر الصوفي انكسر وولى . وكان السلطان متعبا « 5 » ، فذهبوا إليه ، ثم رجع الخنكار « 6 » بعد هروب « 7 » ابن الحنش .
هامش
( 1 ) في صل ود ( ليوزن ) .
( 2 ) العبارة مستدركة على الهامش صل .
( 3 ) في صل ود ( عربايات ) .
( 4 ) في د ( الخيكاري ) .
( 5 ) في د ( متعجب ) .
( 6 ) في د ( الخيكاري ) .
( 7 ) في د ( هرب ) .