الغنم وعشرين جملا ، فذبحت وفرّقت على جميع الجوامع والناس ، وأرسل لبقية جوامع الصالحية أضحية ، ثم أرسل إلى جوامع دمشق كلها ، وللأموي مائة وخمسين رأسا من [ ال ] غنم ، وعشرين جملا ، وكان جلب الغنم في ذلك قليلا .
و [ كذلك ] غيره من المعز والبقر ، والناس في شدة من غلاء الأسعار ، ونزول الأروام ، وبعد أن صلى الخنكار ، وخرج الناس من صلاة العيد ) [ 1 ] رأوا عند المأذنة الشرقية نورا كالعمود ، فقال بعضهم هذا ملك ، وقال بعضهم هذا استخدام مع الخنكار ، وشاع ذلك بين الوزراء والباشاوات وأركان الدولة . ثم تمّ تحرير « 1 » [ ذلك ] فكان دخان بعض الحمامات « 2 » القريبة منها [ حيث ] عقد عليه السحاب ، وضربته الشمس عند شروقها فظنوه نورا .
قال المؤرخ ابن طولون : وفي يوم الخميس حادي عشر الشهر ، ذهبت إلى عند شيخنا أحمد ، مدرس ديار بكر الحنفي ، وهو عند قاضي زاده تلميذه في بيت ابن مزلق فعيّدناه ، وقال لي :
إني أريد أن أركب معك إلى قاضي العسكر ، ليقررك في ما يختار من تداريس المدارس الحنفية ، وأنظارها ، ولو كان عمك جمال الدين ابن طولون [ 2 ] مفتي دار العدل الحنفي [ هنا ] لذهبت أنا وإياه إلى الخنكار ليعينه في قضاء الشام ، عوضا عن القاضي زين العابدين لفراغ مدته المعينة ، ولأنه غير مقيم بدمشق ، لكن عمك غائب بمكة .
قال : وإن شئت يعينك قاضي العسكر لخطابة جامع الخنكار « 3 » ، وإمامته وتدريسه ، إن لم يقرر له مدرسا بعد وذلك أنسب لك لقربك منه ، مع عدم [ وجود ] منازع لك في ذلك .
هامش
[ 1 ] يشير محقق مفاكهة الخلّان عن وجود تمزق بالورقة . وما بين القوسين هنا الجزء المفقود من النص أو بعضه ( ابن طولون : المصدر السابق ج 2 ص 75 ) .
[ 2 ] جمال الدين ابن طولون : مفتي دار العدل ، توفي سنة 937 ه - 1530 م ( ابن العماد الحنبلي : المصدر السابق ج 8 ص 227 ) .
( 1 ) في د ( تحرز ) .
( 2 ) في صل ود ( الحمامين ) .
( 3 ) في د ( الخيكاري ) .