تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الياسمين في ذكر قوانين الخلفاء والسلاطين — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ثم إن السلطان أمرنا بالدعاء ، وأنّ على العلماء أن يحضروا كل يوم بعد الظهر إلى تحت قبة النسر ، وفي مدرسة أبي عمر بالصالحية ، ويقرءوا سورة الأنعام ، و [ أن ] يدعوا على الصوفي إسماعيل الخارجي ، لأن كشّافه وصلت إلى قرى أحمد ، وتوافقت مع كشافة أمير اخور السلطان ، وكل منهما أخذ كسبا من الآخر . ثم أرسل أربعة « 1 » أعمدة إلى جامع الخنكار « 2 » ، جيء بها على عجل من إيوان دار السعادة ، وكان من عمارة كافلها سابقا « جان بلاط » [ 1 ] حين كفالته لدمشق . ويقال : إن جان بلاط جاء بها من تربة الملك بباب الفراديس [ 2 ] . ثم إن السلطان عزل القاضي تقي الدين القاري عن الأوقاف وولّاها للشيخ بركات الحافظ . ثم ركب جماعة من الأعيان هم : قاضي البلد زين العابدين ، والقاضي ابن يونس المعزول ، وولي الدين ابن بنت الحمراوي للصالحية ، للكشف على مدارسها وبدءوا بمدرسة الجسر الأبيض - أعني الماردانية [ 3 ] - وكتبوا فيها المدارس العامرة ، وكذلك الجوامع والمساجد . قال ابن طولون : واجتمعت بهم عند الجامع الجديد ، وأشاروا عليّ بالدخول معهم ، فدخلت معهم إليه ، ثم ذهبوا - لغيره ، فتركتهم ، وكان ذلك يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة / 923 / . ثم لما قارب الفراغ - أعني الجامع بالصالحية - صعد الخنكار « 3 » لينظر فيه ، وقيل : لم يعجبه . [ ثم ] أنه فرق خمسين ألف عثماني . ( وفي عشرة ذي الحجة عيد السلطان ، أرسل للجامع نحو مائتي رأس من
هامش
[ 1 ] جان بلاط : كان أحد خاصكية الملك الأشرف ، ثم أعطاه تقدمة الألف ، ثم أنه تسلم نيابة دمشق ، وقتل سنة ( 906 ه / 1500 م ) ( الغزي : المصدر السابق ج 1 ص 171 ) . [ 2 ] باب الفراديس : يقع إلى الشمال من مدينة دمشق ، والفراديس أي البساتين ( ابن شداد : المصدر السابق ، قسم تاريخ مدينة دمشق ص 35 - 36 ) . [ 3 ] الماردانية : انظر الصفحة 152 . ( 1 ) في صل ود ( أربع ) . ( 2 ) في د ( الخيكاري ) . ( 3 ) في د ( الخيكاري ) .