البدخشي [ 1 ] من الشمال « 1 » .
وفرّق [ السلطان ] دراهم كثيرة ، وبقيت صباحيته سبعة أيام ، ثم طلب [ قاضي العسكر ] [ 2 ] عرفاء الحارات وأكابرها ، وطلب من كل دار ما يفضل عنهم من الحنطة والشعير ، وليعطى ثمن ذلك في الحال ، لأن حواصل الشام ملأته - ولم يتم [ ذلك ] - .
ثم إن السلطان ، انتقل من قصر الظاهر إلى سراياه ، التي نزل بها لما ورد لدمشق ، فبلّط الممشى « 2 » من البيت المذكور للحمام قبلي مدرسة الخاتونية ويعرف بحمام وقف دار الشفاء .
ثم تحنف ابن الفرفور خطيب الجامع حالا ، وكان قاضي القضاة ، وبعد لم يتولّ القضاء من السلطان الجديد .
وأول من تولى الدفتردارية « نوح جلبي » و [ قد ] عزل في ثالث ذي القعدة ليلة الثلاثاء .
ثم [ حضر ] السلطان يوم الجمعة سادس ذي القعدة إلى الجامع الأموي وأغلقت عليه ، وعلى الباشاوات وقاضي العسكر ، المقصورة ، وخطيب ابن الفرفور ، وصلى الجمعة مع سرعة الرفع عند الركوع ، فلما فرغ قام للتنقل [ على قاعدتهم ] [ 3 ] .
وفي تلك الأيام ، غلت الأسعار ، وتصادفت مع نزول الأروام في البيوت ، مع كثرة الشتاء . وأن القاضي زاده وقاضي البلد زين العابدين ، جلسوا بمشهد عروة [ 4 ]
هامش
[ 1 ] محمد البدخشي : انظر الصفحة 210 .
[ 2 ] نقلا عن ابن طولون ( ابن طولون : مفاكهة الخلّان ج 2 ص 70 ) .
[ 3 ] نقلا عن ابن طولون ( ابن طولون : المصدر السابق ج 2 ص 73 ) .
[ 4 ] مشهد عروة : وهو أحد مشاهد الجامع الأموي بدمشق ( ابن شداد : المصدر السابق ، قسم تاريخ مدينة دمشق ص 81 ) .
( 1 ) في صل ود ( شمال ) .
( 2 ) في د ( الممشا ) .