جانبردي الغزالي يوم السبت خامس صفر سنة / 923 / حيث فوض إليه من العريش [ 1 ] إلى المعري [ 2 ] .
لوحة 56
وفي ثاني شوّال يوم الأحد سنة / 923 / طلع السلطان سليم إلى الصالحية لينظر ما هندسوه من العمارة ، فأمر بشراء حمام الجورة لصيق تربة ابن العربي « 1 » وهي « 2 » وقف عليه ، ليوسع بها « 3 » الجامع المذكور . وشرى من جمال الدين القرعوني الناظر عليها بمائة دينار ما عدا ( القدرتين النحاسيتين ) « 4 » .
ثم فرق الخنكار « 5 » دراهم كثيرة ، وأنشد محمد الجيعدي وجوقته قصيدة مزيلة بخفيف ، فرسم لهم بألف درهم .
ثم ذهب إلى زيارة المقام ببرزة ، ثم عاد إلى مخيمه ، ثم شرعوا بعمارة القبة ، فحفروا عدة قبور وخشاخيش ، وبنوا مكانها أساسات القبة ، وفعلوا ذلك ليلا خوفا من كلام الناس .
وأول من تولى على الجامع حليمي جلبي ، وكان خصيص السلطان وتوفي بدمشق يوم الثلاثاء ثالث شوّال سنة ( 923 ) . وصلي عليه بالأموي وحضر أكابر العسكر ، ثم حضر السلطان ، وتقدم ابن الفرفور ، وصلى عليه ، وعلى يمينه الخنكار ، وحمل إلى الصالحية ومعه خلق كثير ، ومنهم قاضي العسكر ركن الدين ابن زيرك ، وأعيان الوزراء ، ودفن بسحلية تحت رجلي المحيوي إلى جانب محمد
هامش
[ 1 ] العريش : أول أعمال مصر من جهة الشام ، تقع على ساحل البحر ( الحموي : المصدر السابق ج 4 ص 133 ) .
[ 2 ] المعرّي : من المرجح أنه يقصد معرة النعمان وهي : بلدة كبيرة بين حماة وحلب ( الحموي :
المرجع السابق ج 5 ص 56 ) .
( 1 ) وزاد في د ( الشيخ محيي الدين - قدس اللّه سره - .
( 2 ) في صل ود ( هو ) .
( 3 ) في صل ود ( به ) .
( 4 ) نقلا عن د ( القدرتين النحاس ) .
( 5 ) في د ( الخيكاري ) .